“سيدي محند أبركان – السيرة الغامضة“، جديد الكاتب عبد الله لحسايني

صدر حديثا للكاتب والباحث عبد الله لحسايني، مؤلف جديد بعنوان “سيدي محند أبركان – السيرة الغامضة”.

ويندرج هذا المؤلف، الصادر عن مطبعة “إقرأ” بالناظور، ضمن جنس الرواية التاريخية التي تجمع بين المقومات الأدبية والفنية للكتابة وبين التوثيق والتحليل التأريخي في مزاوجة مميزة للفن والتاريخ بغية فك ألغاز صاحب الضريح الأثري الذي سميت مدينة بركان على اسمه؛ ويتعلق الأمر بسيدي محمد أبركان الذي عاش وتوفي في القرن التاسع الهجري، في أواخر عهد الدولة المرينية.

وقسم لحسايني روايته إلى شقين؛ الأول أدبي محض أعطى فيه تأويلاته الخاصة للغموض الذي يلف سيرة شخصية “سيدي محمد أبركان”، والثاني تحليلي توثيقي استند فيه على مصادر عايشت الفترة المذكورة ومقاربة للشخصية المدروسة.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك الجانب الأدبي في السرد الذي لم يتخل عنه الكاتب حتى في تحليلاته العلمية بمهارة كان من نتائجها تمرير المعطيات والاستنتاجات التأريخية بشكل سلسل وغير مثقل لانتباه القارئ.

وحسب الكاتب، فإن التساؤلات التاريخية عن صاحب الضريح تتلخص حول القيمة العلمية الحقيقية التي كان يتمتع بها في أوساط المجتمعات الإسلامية؛ إذ أن الباحث غير من الصورة النمطية التي طالما وصف بها “أبركان” بكونه ولي صوفي كباقي الأولياء وبرهن على تميزه في اللغة والمعاجم والشروح اللغوية، كما حاول إظهار بعضا من كتاباته التي لم تتداول ولا تزال مخطوطة في مكتبات الآثار الإسلامية منها مكتبة الأسكوريال الإسبانية.

وأضاف أن من التساؤلات التاريخية التي يطرحها تواجد ضريح محمد أبركان بمدينة بركان، أيضا طبيعة العلاقة بين العوائل الزناتية الأمازيغية خصوصا تلك التي ينتمي إليها أبركان والتي تقطن جبل راشد بالمغرب الأوسط والعوائل الأمازيغية الزناتية بالمغرب الأقصى لاسيما بقبائل بني يزناسن الزناتية.

يذكر أن لحسايني يملك في رصيده عدة إصدارات أدبية ودراسات تاريخية كان آخرها كتابه “بنو يزناسن القصة الكاملة” سنة 2019. كما قام من قبل بتحقيق مخطوط منسوب للشخصية المذكورة (سيدي محمد أبركان) وأصدر المؤلف سنة 2018 بعنوان “مخطوطات سيدي محمد أبركان – المشرع الميا في شرح رجال الموطا “.