جهة الشرق: إحداث مدرسة للبرمجة المعلوماتية ومركز لاحتضان المقاولات الناشئة

شاركت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة غيثة مزور، يوم السبت بوجدة وبركان، في مراسيم توقيع اتفاقيتي شراكة وتفاهم لإحداث مدرسة للبرمجة المعلوماتية، وكذا مركز لاحتضان المقاولات الناشئة على مستوى جهة الشرق.

وحسب بلاغ للوزارة، فإن الاتفاقية الأولى، التي جرى التوقيع عليها بمدينة وجدة، تهم إحداث وتسيير مدرسة خاصة بالبرمجة والتشفير المعلوماتي “Code You” بجهة الشرق، وذلك بغلاف مالي يبلغ 25 مليون درهم.

ويهدف هذا المشروع، الذي يعد ثمرة شراكة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة الشرق، ومجلس جهة الشرق، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية “LEET INITIATIVE”، إلى تطوير التشغيل في القطاع الرقمي بجهة الشرق في ميدان التكنولوجيات الجديدة وتكوين الشباب في المهن الرقمية، بما فيهم الاشخاص المنقطعين عن الدراسة، وذلك في أفق إدماجهم في المهن الرقمية.

وللإشارة، فإن التكوينات التي تقدمها مدرسة “You Code” مجانية ولا تتطلب أية شروط تقنية مسبقة أو شواهد، كما تضمن لخريجيها إدماجا شبه مضمون في سوق العمل بأجور تنافسية، وذلك بفضل التكوينات المهنية التي تُجيب عن احتياجات المُشغلين في المجال الرقمي.

وتروم مدرسة “You Code” تدعيم فرص تشغيل الشباب بالجهة في مجال التكنولوجيات الرقمية وتكوين عدد من الكفاءات؛ بما يستجيب لحاجيات السوق الرقمية على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية والعالمية، بهدف تقليص نسبة البطالة في صفوف الشباب، وخاصة في المناطق الهشة.

وتهم الاتفاقية الثانية، التي تم التوقيع عليها بمدينة بركان، اتفاقية تفاهم لإحداث مركز لاحتضان المقاولات الناشئة والابتكار الصناعي، بكلفة إجمالية تبلغ 18,8 مليون درهم.

ويشكل هذا المشروع الواعد، وفق البلاغ ذاته، ثمرة شراكة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الصناعة والتجارة، والمجلس الإقليمي لبركان، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة الإقليم، وجمعية إقلاع لتشجيع الابتكار في ريادة الأعمال.

وتهدف حاضنة المقاولات الناشئة هذه، التي تم إحداثها في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في برنامجها المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب؛ إلى دعم المقاولات الناشئة والشباب حاملي المشاريع بالجهة، وذلك من خلال مواكبتهم ومصاحبتهم خلال مرحلتي الانطلاق والتأسيس.

كما ستَستجيب حاضنة المقاولات الناشئة لحاجيات المقاولين الشباب المختلفة، من حيث توفير البنية التحتية والتجهيزات والخدمات التقنية، ومكاتب خاصة مجهزة وفضاءات للعمل المشترك، وكذا مناخ ملائم للبحث والتطوير في المجالين الصناعي وريادة الاعمال.

وفي إطار المشروع نفسه، وبغية مواكبة تطوير المقاولات الناشئة، أشار البلاغ إلى أنه سيتم بناء شبكات تواصل عن طريق تنظيم ندوات وملتقيات لتبادل الخبرات وتشجيع الانتاج المشترك بهدف تسهيل الولوج إلى مصادر التمويل واستقطاب المستثمرين.

ويأتي إطلاق هذين المشروعين المُبتكرين في جهة الشرق، لتعزيز فرص تشغيل شباب الجهة، وتسريع دينامية التحول الرقمي، أسوة بمختلف جهات المملكة، وكذا لترجمة التزام وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بدعم مهارات الشباب، والمساهمة في تنمية الكفاءات على مستوى المقاولات الناشئة المغربية، من خلال فتح آفاق جديدة في مجال التكوين والاقتصاد الرقمي.

وأكدت الوزيرة، في كلمتيها على هامش توقيع الاتفاقيتين، أن المشروعين يأتيان في إطار الإرادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بجعل جهة الشرق قطبا اقتصاديا رائدا على مستوى المملكة، وفي حرص جلالته على تحسينِ المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين المغاربة والنهوضِ بالرأسمال البشري.