ندوة فكرية تقارب قضايا مرتبطة بالذاكرة والهوية ضمن فعاليات الأيام الثقافية المصرية بوجدة

وجدة أنجاد

3 دجنبر 2018 – نظمت، مساء اليوم الاثنين، ندوة فكرية قاربت مواضيع ثقافية متصلة بالذاكرة والهوية، وذلك في إطار فعاليات الأيام الثقافية المصرية التي تنظم بمدينة وجدة.

وتقام هذه التظاهرة الثقافية والفنية إلى غاية 4 دجنبر الجاري، ضمن فعاليات “وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018” التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وخلال هذا اللقاء، قال السيد هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بمصر، إن الذاكرة ليست مرتبطة بالماضي فحسب، ولكنها تثار في الحاضر وتستشرف المستقبل، لافتا إلى أن ثمة وجهات نظر ترى أن “الذاكرة الثقافية” تندرج ضمن مفهوم “الذاكرة الجماعية”.

وفي السياق، اعتبر المتحدث أنه لا وجود لذاكرة جماعية دون ذاكرة فردية، ولا يمكن أن تكون هناك ذاكرة فردية دون خبرات مستقاة من الذاكرة الجماعية.

وتوقف السيد عزمي عند إشكاليات متصلة بالذاكرة الثقافية، عازيا جذورها إلى العلوم الاجتماعية والسياسية والإعلام والفنون والأدب والفكر وعلم النفس والفلسفة، على أن لكل فرع معرفي من هذه المعارف ميتودولوجيا خاصة، ما يجعل التباين شديدا في المداخل التي تعالج بها هذه الإشكاليات.

وأضاف أن ثمة وسائط كثيرة للذاكرة، من قبيل الوسائط التراثية ومؤسسات الذاكرة الثقافية التي تشمل المكتبات والمعارض وغيرهما، مشيرا إلى نشوء نوع جديد من الذاكرة هو “الذاكرة الرابطة”، حيث يضع الأفراد بياناتهم الشخصية طواعية على الأنترنت التي باتت تصنع “ذاكرة إلكترونية” متنامية.

من جانبه، ألح السيد سعيد المصري، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بمصر، على ضرورة تضافر الجهود من أجل بناء الإنسان بما ينسجم مع مبادئ التنمية المستدامة وينعكس إيجابا على حياة الناس.

وأوضح أن عملية البناء هذه هي “عملية تراكمية عبر الزمن”، من شأنها الإسهام في إفشاء وتعزيز القيم الإيجابية والانفتاح على العالم وتطوير الصناعات الثقافية وحماية وتعزيز التراث والذاكرة، فضلا عن قيم أخرى ذات صلة.

وقال إن ثمة معايير ومبادئ يتعين إدراكها والعمل بها من أجل تحقيق تلك الغايات، من قبيل احترام القانون وقوة الانتماء الوطني واحترام الآخرين.

وبمسرح محمد السادس بوجدة، انطلقت أمس الأحد فعاليات الأيام الثقافية المصرية على إيقاع أمسية فنية قدمت روائع كلاسيكيات الموسيقى العربية.

وتألقت فرقة الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية في أداء أغان كلاسيكية لأيقونات الفن العربي، من قبيل محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وكمال الطويل ورياض السنباطي ومحمد الموجي وبليغ حمدي وسيد مكاوي.