ندوة فكرية تقارب العلاقة بين الشرق والغرب ضمن فعاليات المعرض المغاربي للكتاب

وجدة أنجاد

وجدة، 19 أكتوبر 2018 – قاربت ندوة فكرية، نظمت اليوم الجمعة في إطار فعاليات المعرض المغاربي الثاني للكتاب بوجدة، آفاق التفكير الجديدة في العلاقة بين الشرق والغرب.

وأكد مشاركون في هذا اللقاء أن العلاقة بين الشرق والغرب تحكمها العديد من التأثيرات المتبادلة التي تتراوح بين التقاسم الإيجابي والمثمر، وكذا التوتر المقلق الذي يتعين مواجهته.

ولاحظ المتدخلون، خلال ندوة تحت عنوان “الشرق والغرب: آفاق التفكير الجديدة”، أن السعي إلى فرض أشكال التنميط من شأنه أن يربك العلاقة بين الثقافات والحضارات ويؤدي إلى نتائج غير محمودة.

وقالت الكاتبة الفرنسية تيفاني صامويو إن العالم مدعو إلى إفشاء ثقافة حقوق الإنسان بما يفضي إلى إرساء بيئة صحية ومزدهرة، وإلى إعادة إعمال التفكير في حوار الثقافات، مبرزة الدور الأساسي الذي يضطلع به الكتاب في إفشاء القيم الإنسانية النبيلة وتيسير سبل العيش المشترك.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى كتابات الفيلسوف الفرنسي فرانسوا جوليان، الذي حلل طرائق التفكير البشري وأنماط العيش لدى بعض الحضارات الكبرى مستندا على تمييز مفاهيمي أساسي بين “الكوني” و”الموحد” و”المشترك”.

من جهته، اعتبر الكاتب التونسي المتخصص في العلوم السياسية محمد فرجاني أن مفهوم “الغرب”، الذي يحيل على التقدم والتطور، لا يستند بالمرة على محددات جغرافية، ولكنه يقوم أساسا على اعتبارات متخيلة، لافتا إلى أن صعود الصين على سبيل المثال، باعتبارها فاعلا على الساحة الدولية، أفقد هذا المفهوم “الجغرافي” معناه نسبيا.

وعلى الشاكلة ذاتها، أشار إلى أن هذا الأمر ينطبق على بلدان أمريكا اللاتينية التي لا تعد جزء من هذا “الغرب” مع أنها توجد “جغرافيا” في الغرب شأن كندا والولايات المتحدة، معتبرا أن “الكوني” مرحب به ما لم ينزع إلى عدم تقبل “المشترك”.

إلى ذلك، تقترح الدورة الثانية للمعرض المغاربي للكتاب تيمة “مقاربة الكوني” بوصفها موضوعا عاما ينسحب على فقرات هذه التظاهرة التي تتوزع بين الندوات الفكرية واللقاءات والموائد المستديرة والورشات الثقافية والفنية المفتوحة، فضلا عن معرض الكتاب الذي يقدم آخر الإصدارات في شتى أجناس الفن وحقول المعرفة.

وتقام هذه التظاهرة الثقافية بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق، بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق ومجلس جماعة وجدة والاتحاد المهني للناشرين بالمغرب والمعهد الفرنسي بوجدة.

وتبحث الندوات واللقاءات التي تعقد في إطار هذه التظاهرة مواضيع عديدة، من قبيل “الكتابة والإبداع في إفريقيا”، و”الموروث الثقافي”، و”الشباب.. المحددات والانتظارات”، و”الكتابات النسائية”.

وتنظم الدورة الثانية للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من ثلاثين ناشرا، غالبيتهم من المغرب الكبير، إلى جانب ناشرين من الكوت ديفوار، ضيف شرف هذه الدورة.