ندرة القراء تؤثر بشكل كبير على سلسلة الكتاب

وجدة أنجاد

وجدة، 20 أكتوبر 2018 – اعتبر مشاركون في لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة الثانية للمعرض المغاربي للكتاب، (آداب مغاربية) التي تنظم بوجدة تحت عنوان “مقاربة الكوني” أن قلة القراء تؤثر بشكل كبير على سلسلة الكتاب، سواء في المغرب أو في بلدان أفريقية أخرى.

وأوضح المشاركون في هذا اللقاء المنظم حول تيمة “اكتب وابدع في افريقيا” أن الكتاب محاصرون بظروف السوق وبالواقع الاقتصادي، ما ينتج عنه ،بالتالي، تخصيص المواطن لقليل من الوقت للقراءة.

وفي هذا الإطار ذكرت الكاتبة المغربية نعيمة لهبيل التجموعتي باحصائيات للمندوبية السامية للتخطيط نشرتها سنة 2011 ، والتي تؤكد فيها أن المغاربة لا يخصصون إلا دقيقتين في اليوم، فقط، للقراءة.

وأضافت أن هذا يؤكد أنه “ليس لدينا قراء ولا سوق، وهذا يؤثر على سلسلة الكتاب بأكملها ، ومنها الترجمة ، والناشرين ، وعلى التواصل” ، مشيرة إلى أنه ” عندما نكتب في المغرب أو في إفريقيا بشكل عام ، نرغب في الولوج الى الفكر الكوني”، متسائلة ” لكن يجب أن نعرف بأي نوع من القراء “.

وأوضحت الكاتبة المغربية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الكونية هي أن تكون قادرا على الحوار وأن تكون مقبولا من قبل القراء”، مضيفة أن غياب القراء يشكل حدا، وبالتالي ، ومن أجل الوصول الى الفكر الكوني “لا بد من المرور عبر أوروبا أو الغرب عموما”.

ومن جهته، أبرز الكاتب حميد بناني في تصريح مماثل، الدور الذي تلعبه المدرسة في تحفيز وتشجيع التلاميذ على القراءة في أوقات فراغهم، وكذا تنظيم حملات تحسيسية على القراءة، على اعتبار أن فعل القراءة هو الطريقة الوحيدة لتطوير ذكاء التلميذ وشخصيته.

وأشار بناني، وهو أيضا مخرج وسيناريست ، أيضا الى إن مفهوم الكونية مرتبط بأوروبا، مؤكدا أن بإمكان كل ثقافة الوصول إلى العالمية بفضل، بالخصوص، العمل الدئوب للكتاب،الذين يطورون اللغة .

ورام هذا اللقاء التفكير بموضوعية حول الأدب الأفريقي من أجل توفير عناصر لتعزيز تطوير أدب منفتح على العالم  و يحاوره مع الحفاظ على جذوره الافريقية.

وتنظم هذه التظاهرة الثقافية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل وكالة تنمية جهة الشرق، بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق ومجلس جماعة وجدة والاتحاد المهني للناشرين بالمغرب والمعهد الفرنسي بوجدة.

ويبحث المشاركون في هذا الحدث الثقافي عدة مواضيع، من بينها “الكتابة والإبداع في إفريقيا”، و”الموروث الثقافي”، و”الشرق والغرب: آفاق جديدة للتفكير”، و”الشباب: المحددات والانتظارات”، و”الكتابات النسائية”.