معرض جماعي بوجدة يبرز جوانب من التراث الثقافي اللامادي لجهة الشرق

وجدة أنجاد

وجدة، 20 أكتوبر 2018 – يمنح المعرض الجماعي “الشرق المغربي، سبل المُقدس”، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 19 نونبر المقبل بوجدة، لعشاق الفن فرصة الاطلاع على جوانب من التراث الثقافي اللامادي لجهة الشرق عبر المخطوطات والخرائط والأثواب والزرابي واللوحات الفنية.

وتقام هذه التظاهرة الفنية بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق في إطار المعرض المغاربي الثاني للكتاب، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويشارك في هذا المعرض الجماعي، الذي افتتحت فعالياته أمس الجمعة، فنانون ومثقفون من الجهة الشرقية، من بينهم تشكيليون ومؤرخون وخطاطون.

وأوضح مندوب المعرض عز الدين عبد الوهاب أن هذا المعرض يمثل مساءلة لفكرة المقدس بالمغرب، وخاصة في جزئه الشرقي، الذي يعد منطقة شكلت نقطة التقاء وعبور ثقافات ومعتقدات مختلفة.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة تسلط الضوء على المبادلات بين إفريقيا جنوب الصحراء وشمال إفريقيا، وتمكن من اكتشاف الخصوصية التي يتجلى عبرها المقدس منذ حقبة ما قبل التاريخ في الجهة، لافتا إلى أن أشياء قديمة صادرة عن مجموعات عامة وخاصة تجاور داخل هذا الفضاء الفني أعمال مبدعين معاصرين.

من جانبه، قال الباحث الأكاديمي بدر المقري إن هذا المعرض يتضمن مخطوطات ذات قيمة تاريخية كبيرة، من بينها مصحف يعود إلى بداية القرن الثامن عشر، فضلا عن وثائق تؤرخ للجهة الشرقية.

وأكد، في تصريح مماثل، أن هذا الفضاء الثقافي والفني يتوخى الإسهام في الحفاظ على الذاكرة وعلى التراث اللامادي للجهة.

وتميز حفل افتتاح هذا المعرض، الذي كان قد قدم في يوليوز الماضي بمعهد العالم العربي بباريس، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي ورئيس المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” محمد امباركي.