“حقوق المؤلف عامل أساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية” محور ندوة دولية بوجدة

وجدة أنجاد

13 دجنبر 2018 – تداول مشاركون في ندوة دولية، نظمت اليوم الخميس بوجدة، حول موضوع “حقوق المؤلف عامل أساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، وذلك في سياق فعاليات الأبواب المفتوحة التي ينظمها المكتب المغربي لحقوق المؤلفين إلى غاية 14 دجنبر الجاري.

وتقترح هذه الفعاليات، التي تقام في إطار حدث “وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018″، العديد من الأنشطة التحسيسية للمؤلفين بأهمية حماية حقوقهم، واللقاءات التواصلية بشأن الجهود التي يبذلها المكتب في هذا الصدد. كما تتميز بتخليد الدورة الثانية لليوم الوطني للمؤلف، يوم غد الجمعة، التي تنظم هذه السنة تكريما لمطرب الراي ميمون الوجدي.

وأبرز متدخلون، خلال هذه الندوة التي شارك فيها جامعيون وخبراء، الأهمية التي تكتسيها حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مشيرين إلى أن هذه الأهمية باتت تتزايد باطراد على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وتوقفوا عند التحول الذي أضحى يعرفه مفهوم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إذ أصبحت حماية الملكية الفكرية بصفة عامة في صلب الاستراتيجيات الاقتصادية والتنموية، مؤكدين أن الصناعات الثقافية والإبداعية، المرتبطة بما يبدعه المؤلفون، تكتسي بعدا اقتصاديا واجتماعيا بالغ الأهمية.

كما أشار متدخلون في هذه الندوة، التي شارك فيها المدير العام للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين السيد إسماعيل منقاري وتميزت بحضور جامعيين وطلبة ومهتمين، إلى تلازم الحقوق المعنوية والمادية للمؤلف، باعتبارها حقوقا ممنوحة للمبدعين على مصنفاتهم الأدبية والفنية، توفر الحماية لما يبدعونه في مجال الأدب والفن.

وكان السيد إسماعيل منقاري قد أكد، في افتتاح هذه الفعاليات، أن مجموع الفرق العاملة بالمكتب انتقلت إلى وجدة بمناسبة هذه الأبواب المفتوحة بغية تسليط مزيد من الأضواء على حقوق المؤلف بربوع جهة الشرق، مضيفا أن هذا الحدث يؤشر على مرحلة جديدة بالنسبة للمكتب الذي سيعمل على تنظيم أيام مماثلة سنويا بمختلف جهات المغرب، وذلك حتى يكون أقرب إلى جميع المؤلفين، ويساهم في ترسيخ ثقافة حماية حقوق الملكية الفكرية.

من جانب آخر، أبرز المتحدث التقدم الذي تم إحرازه في ما يتعلق بحماية حقوق المؤلف بالمغرب الذي بات يحتل المركز الثالث على الصعيد الإفريقي والثاني عربيا في هذا المجال، والمركز ال49 على الصعيد العالمي، لافتا إلى أنه في التصنيف العالمي السابق، الذي يعود إلى عام ونصف فحسب، لم يكن المغرب ضمن لائحة ال 100 الأوائل.

وبحسب وزارة الثقافة والاتصال، فقد تم تسجيل ارتفاع في المبالغ الموزعة من طرف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين ما بين سنتي 2017 و2018.

ففي سنة 2018، تم تسجيل ارتفاع مهم على مستوى التحصيلات، حيث بلغ مجموع المبلغ الموزع لفرع الموسيقى والدراما والأدب ما يناهز 13 مليون و917 ألف و533 درهما استفاد منه 6482 مؤلفا، مقابل 5 ملايين و379 ألف و393 درهما عن نفس الفروع سنة 2017 استفاد منه 2278 مؤلفا.