ندوة حول التأثير المتبادل بين الآداب المغاربية والمشرقية في المعرض المغاربي للكتاب

وجدة أنجاد

وجدة، 19 أكتوبر 2018 – بحث مشاركون في ندوة، نظمت اليوم الجمعة في إطار فعاليات المعرض المغاربي الثاني للكتاب بوجدة، قضايا متصلة بالتأثير المتبادل بين الآداب المغاربية والمشرقية.

وفي هذا الصدد، توقف الكاتب التونسي الحبيب السالمي عند الجدوى من الحاجة إلى التساؤل عن هذا التأثير المتبادل طالما أن المنتوج الإبداعي في الحالتين يكتب بلغة واحدة، هي اللغة العربية.

واعتبر الروائي التونسي، بهذا الخصوص، أن اللغة الموظفة في الإنتاجات الأدبية تطورت بشكل لافت.

وقال إنه بالعودة إلى الحوارات المدرجة ضمن الروايات الحديثة على سبيل المثال، فإن القارئ يلاحظ أنها تكتب في الغالب بالعامية القريبة من اللغة المتوسطة.

وعلى المنوال ذاته، شددت الروائية اللبنانية هدى بركات على أن مسؤولية الأدباء الذين يكتبون بالعربية هي تقديم هذه اللغة بشكل لائق، مشيرة إلى أن هذه اللغة ذات الجمالية الخاصة تستوجب بذل مزيد من الجهود من أجل توظيفها في نصوص أدبية جميلة المعنى والمبنى.

وقالت الروائية اللبنانية إن أجيالا من الأدباء في المشرق والمغرب دخلوا سوق الكتاب العالمي من الباب الواسع، مبرزة عددا من الإشكاليات المرتبطة بتوزيع الكتاب وتسويقه لدى القارى العربي.

من جانب آخر، لاحظ الأديب المغربي محمد الأشعري أن ثمة تقدما مؤكدا على صعيد التأثير المتبادل بين هذين الأدبين، بفضل التبادل الثقافي وانتشار وسائل الاتصال على نطاق واسع والقفزة التي حققها الإنتاج الأدبي في العالم العربي.

واعتبر أن الاختلافات الثقافية لم تكن يوما عائقا، بل إنها تمثل حافزا لتوسيع المقدرات المشتركة، قبل أن يتساءل عن الكيفية التي يتحول بها هذا الأدب العربي المتعدد، بشكل تضامني بين كل مكوناته، إلى قوة مؤثرة.

وقال، في هذا الصدد، إن “العنصر الأساسي لهذا العمل المشترك يجب أن نبحث عنه في البعد الكوني”.

وفي هذا السياق، سلط الروائي والشاعر المغربي مزيدا من الأضواء على  اللغة العربية الحديثة التي ينتجها النص الأدبي، مبرزا أن هذه اللغة “هي طريقتنا لنتشارك الخيال والمطامح والتطلعات والأحلام”.

إلى ذلك، تقترح الدورة الثانية للمعرض المغاربي للكتاب تيمة “مقاربة الكوني” بوصفها موضوعا عاما ينسحب على فقرات هذه التظاهرة التي تتوزع بين الندوات الفكرية واللقاءات والموائد المستديرة والورشات الثقافية والفنية المفتوحة، فضلا عن معرض الكتاب الذي يقدم آخر الإصدارات في شتى أجناس الفن وحقول المعرفة.

وتبحث الندوات واللقاءات التي تعقد في إطار هذه التظاهرة مواضيع عديدة، من قبيل “الكتابة والإبداع في إفريقيا”، و”الموروث الثقافي”، و”الشرق والغرب.. آفاق جديدة للتفكير”، و”الشباب.. المحددات والانتظارات”، و”الكتابات النسائية”.

وتنظم الدورة الثانية للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من ثلاثين ناشرا، غالبيتهم من المغرب الكبير، إلى جانب ناشرين من الكوت ديفوار، ضيف شرف هذه الدورة.