يوم دراسي بالناظور يدعو إلى النهوض بثقافة المقاولة وتشجيع الابتكار

دعا مشاركون في يوم دراسي حول موضوع “البحث العلمي والابتكار والإدماج المهني وريادة الأعمال”، نظم الثلاثاء بالناظور، إلى النهوض بثقافة المقاولة وتشجيع الابتكار من خلال الاستفادة من مخرجات البحث العلمي.

وتوخت هذه التظاهرة، التي نظمتها الكلية متعددة التخصصات بالناظور، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق، تعريف الطلبة والخريجين الشباب بمختلف الآفاق المهنية وتوجيههم بشكل أمثل، وتعزيز قدراتهم على القيام بالاختيار الأفضل في ما يتعلق بتخصصاتهم الدراسية.

وشكلت هذه التظاهرة، التي شارك فيها فاعلون سوسيو اقتصاديون وجمعيات محلية ومعاهد للبحث، فرصة للتعريف بالإمكانيات والمؤهلات التي تزخر بها الجهة الشرقية.

ودعا المكلف بالبحث العلمي بالكلية متعددة التخصصات محمد أتونتي، في كلمة بالمناسبة، الطلبة إلى الانخراط في مبادرات التشغيل الذاتي وإحداث مقاولاتهم الخاصة، مضيفا أن تحقيق أهداف التنمية يمر عبر إحداث المقاولات على الصعيد الجهوي، لا سيما من طرف الشباب، الذي يعد رافعة أساسية للإقلاع الاقتصادي والتنمية المندمجة والمستدامة.

وقال إن الكلية تعمل بشكل دائم على مواكبة الطلبة والخريجين الشباب، موضحا أن الكلية نظمت سنة 2018، 37 نشاطا موجها للبحث العلمي والإشعاع الثقافي، فيما تعتزم سنة 2019 تنظيم 45 لقاء ذا بعد علمي.

من جانبه، ألح الأستاذ الباحث هشام منصور على ضرورة تشجيع المشاريع المبتكرة والبحث العلمي وتعزيز العلاقات بين الجامعة ومحيطها السوسيو ثقافي ومع الفاعلين العموميين والخواص، مشيرا إلى أن الجانب العملي والتطبيقي يضطلع بدور رائد يمكن من الاندماج السلس والناجح للشباب الحاصل على الشهادات في عالم الشغل.

وتابع أن هذا اللقاء يهدف إلى تقاسم المعارف والتجارب الناجحة مع الطلبة، فضلا عن تيسير سبل التواصل مع الفاعلين السوسيو اقتصاديين من أجل الاندماج في الوسط المهني، داعيا الطلبة والخريجين الشباب إلى مواكبة الدينامية التي يشهدها إقليم الناظور على جميع المستويات.

من جانبه، أبرز ممثل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، حسن غزال، الحاجة إلى النهوض بالذكاء الاصطناعي بوصفه رافعة للتنمية، مؤكدا على ضرورة التنسيق بين مختلف الشعب والتخصصات بغية الارتقاء بالبحث العلمي.

من جهة أخرى، استعرض السيد غزال مختلف المهام التي يضطلع بها المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، لا سيما تلك المتعلقة بالإسهام في تعزيز البنية التحتية الوطنية للبحث العلمي، وتقديم الخدمات لفائدة الفاعلين في هذا المجال، والإسهام في تثمين نتائج الأبحاث.

ويتعلق الأمر كذلك بإحداث برامج للبحث والتنمية التكنولوجية، والمساهمة في تعميم المعلومات العلمية والتقنية.

كما توقف المتحدث عند برنامج المنح للتميز الدراسي التي يمنحها المركز، والهادف إلى تشجيع الطلبة المتفوقين، الحائزين على الماستر أو ما يعادله، لمتابعة دراسات الدكتوراه، وذلك بغية تشجيع البحث في الجامعات المغربية، لافتا إلى أن عدد المستفيدين من هذه المنح يصل سنويا إلى 300 طالب.