ورشات للنهوض بالعيش المشترك والإدماج الاجتماعي عبر الرياضة

تحتضن مدينة الناظور، خلال الفترة ما بين 18 و 22 دجنبر الجاري، ورشات تحسيسية للنهوض بالعيش المشترك والإدماج الاجتماعي عبر الرياضة، لفائدة تلاميذ المدينة.

وأوضح منظمو هذه الورشات أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، تعرض بالناظور بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين آليتين مبتكرتين في مجال العيش المشترك والإدماج الاجتماعي، وذلك في إطار مشروع دعم الجماعات الترابية في تحسين بنيات الاستقبال الذي يجري تنفيذه بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

وأشاروا إلى أن عملية تبادل التجارب هاته تهدف إلى وضع هاتين الآليتين المبتكرتين للإدماج الاجتماعي رهن الإشارة بجهة الشرق والنهوض بشكل أكبر بقيم العيش المشترك.

وبالنسبة لمحمد علي لحلو، مستشار تقني بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، فإن مشروع دعم الجماعات الترابية في تحسين بنيات الاستقبال يهدف بالأساس إلى وضع مبادرات ومشاريع رائدة في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمهاجرين بتعاون مع الفاعلين الترابيين.

وفي معرض إبرازه لهاتين الآليتين المبتكرتين أوضح السيد لحلو أن الأمر يتعلق أساسا بمبادرة “الإدماج الاجتماعي من خلال الرياضة”، والقافلة التحسيسية “الإنسان والحركية” التي تهدف إلى تعزيز قيم العيش المشترك.

وأكد في هذا الصد أن الرياضة تشكل حافزا لتشجيع الاندماج الاجتماعي لاسيما بالنسبة للمهاجرين، مشيرا إلى أن 30 مدربا رياضيا من سلا تلقوا تكوينا حول هذه المقاربة للتعامل مع جمهور يناهز 500 مستفيد ، مضيفا أن عددا من هؤلاء المدربين تنقلوا إلى مدينة الناظور لتقديم وتقاسم هذه المقاربة.

وارتباطا بالقافلة التحسيسية “الإنسان والحركية” ، سجل السيد لحلو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرات سبق لها أن ساهمت في تحسيس أزيد من 4000 تلميذ يمثلون العديد من المؤسسات التعليمية التابعة ل 10 جماعات بالمملكة.

وأضاف أن هذه القافلة تساهم من خلال ورشات تنشيطية وتربوية في تعزيز قيم العيش المشترك وقبول الآخر، والتحسيس بمسألة الهجرة والتعدد الثقافي.

وأوضح مستشار الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في إطار برنامج دعم الجماعات الترابية في تحسين بنيات الاستقبال أن هذه المبادرات تجرى بتعاون مع فاعلين جمعويين أبانوا عن مستوى عال من الانخراط والالتزام في هذا العمل، مشيرا بالخصوص إلى “الجمعية المغربية للشطار الصغار”، و”جمعية رياضة من أجل التنمية والإدماج الاجتماعي”.

من جهتها، قالت السيدة رشيدة محترم علوي، عضو “الجمعية المغربية للشطار الصغار” ومنشطة القافلة التحسيسية “الإنسان والحركية”، أن هذه التظاهرة “تمنحنا الفرصة للمشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين، وتقديم حقيبة تربوية للتحسيس بقضية الهجرة والعيش المشترك”.

وتتضمن هذه الحقيبة التي تجوب المغرب حاليا العديد من الورشات التفاعلية والمعارض والألعاب لتعريف التلاميذ بمفهوم الهجرة واللاجئ والمهاجر، والمعاملات التمييزية التي تتعرض لها هذه الفئة.

وخلصت السيدة علوي إلى أن هذه الحقيبة تهدف إلى “نقل رسالة قبول الآخر والتسامح وجعل الأطفال والزائرين الصغار سفراء المستقبل لهذه الرسالة التي ترتكز على التحسيس والعيش المشترك”.

وقدمت بالمناسبة توضيحات حول مركز الرياضة من أجل التنمية والإدماج الاجتماعي، الذي تم إحداثه بسلا بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والجماعة الحضرية لسلا، بالإضافة إلى المفهوم الجديد “رياضة من أجل التنمية”، والأهداف التي يروم تحقيقها.