حصيلة 2018: وجدة الألفية عاصمة الثقافة وحاضرة الفن

18 دجنبر 2018 – على مدى العام 2018، كانت مدينة وجدة قبلة للعمل الثقافي العربي. هذه المدينة الألفية، بتاريخها الزاخر، باتت عاصمة للثقافة وحاضرة للفن ومحضنا للمثقفين والمبدعين من العالم العربي، في احتفالية ثقافية وفنية تمتد إلى أواخر مارس من العام 2019.

بقلم: سمير بنحطة

18 دجنبر 2018 – على مدى العام 2018، كانت مدينة وجدة قبلة للعمل الثقافي العربي. هذه المدينة الألفية، بتاريخها الزاخر، باتت عاصمة للثقافة وحاضرة للفن ومحضنا للمثقفين والمبدعين من العالم العربي، في احتفالية ثقافية وفنية تمتد إلى أواخر مارس من العام 2019.

ففي أبريل الماضي، أعطيت الانطلاقة الرسمية لاحتفالية “وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018″، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وافتتحت فعاليات هذه التظاهرة الثقافية الكبرى خلال حفل ترأسه وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم السيد سعود هلال الحربي، بحضور عدد من الوزراء والسفراء العرب ومسؤولي هيئات ثقافية عربية وعدة شخصيات أخرى.

ويشمل برنامج هذه الاحتفالية، التي تنظم تحت شعار “وجدة الألفية عنوان الثقافة العربية”، تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي، علاوة على تكريم العديد من الشخصيات الثقافية.

ويتوخى هذا البرنامج، بالأساس، إبراز الصورة الحضارية للمغرب من خلال أنشطة ثقافية تنظمها الوزارة وقطاعات حكومية ومؤسسات أخرى، وتثمين المجهود الاستثماري الهام في البنيات التحتية، لاسيما المنجزات الثقافية بالجهة الشرقية.

كما يروم جعل مدينة وجدة والجهة الشرقية فضاء ثقافيا يستقبل أبرز الوجوه الثقافية والفنية على امتداد سنة كاملة، وخلق إشعاع ثقافي وإعلامي جهوي ووطني وعربي ودولي يمكن من إبراز الجهة الشرقية كمجال ثقافي نموذجي، وإطلاق مبادرات ثقافية على الصعيدين الوطني والعربي.

ولم يفت وزير الثقافة والاتصال أن يؤكد، بالمناسبة، أن حرص المغرب الدائم على إبراز عمقه الحضاري المطبوع بالتعايش والانفتاح واشتغاله المتواصل على تعزيز قيم الإخاء والتبادل والتفاعل البناء بين الثقافات والشعوب، خدمة لقضايا السلم والاستقرار والتنمية في العالم، يجعل من هذا الموعد الثقافي فرصة متجددة للتأكيد على الوفاء المتواصل لهذه القيم.

وقال إن الوزارة تسعى، بتنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إلى جعل تشريف المملكة المغربية بهذا التتويج العربي لمدينة وجدة، فرصة لتقديم نموذج عمل ثقافي عربي ناجح، من خلال إعداد برنامج ثقافي يليق بهذا الحدث المتميز.

كما أبرز أن هذا التتويج يمثل كذلك وقفة عرفان لأبناء وبنات جهة الشرق الذين دأبوا على الانخراط في المشاريع التنموية لبلادهم عامة، وفي مشاريع التنمية الثقافية على وجه الخصوص، والتي أسفرت عن تحقيق مكتسبات ملموسة في التجهيز والفعل الثقافي، لا تقل عن مكتسبات الجهات الكبرى على الصعيد الوطني.

وخلال العام الذي نودعه، شهدت المدينة الألفية تنظيم العديد من التظاهرات الثقافية والفنية اللافتة في سياق فعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018.

ومن هذه التظاهرات، المعرض المغاربي الثاني للكتاب الذي نظم تحت عنوان “مقاربة الكوني”، بمشاركة العديد من المثقفين والمبدعين والناشرين.

وفي حصيلته الأولية، جمع هذا المعرض، الأول من نوعه المخصص للكتاب المغاربيين في المنطقة، 20 مؤسسة و25 مهني نشر. كما شهد مشاركة 58 عارضا، و120 مثقفا مرموقا.

إلى ذلك، أصدرت مجموعة (بريد المغرب) أربعة طوابع بريدية تخلد حدث “وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018”.

وجرى التوقيع على “ظرف اليوم الأول للإصدار” من طرف وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج والمدير العام لمجموعة (بريد المغرب) السيد أمين ابن جلون التويمي، في افتتاح فعاليات المعرض العربي السادس للطوابع البريدية، في أكتوبر الماضي بوجدة.

كما احتضنت المدينة الألفية فعاليات الأيام الثقافية المصرية، في أوائل الشهر الجاري، وذلك في سياق الأيام الثقافية العربية المبرمجة، والتي ستمكن ساكنة وجدة والجهة الشرقية من الاطلاع المباشر على التعابير الثقافية الغنية لعدد من البلدان العربية .

وفضلا عن ذلك، جرى تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة التي شهدتها مدينة وجدة على مدى العام، من بينها مهرجانات، وندوات وملتقيات فكرية، ومعارض، وأيام ثقافية، وعروض فنية، وعروض مسرحية.

وتطمح المدينة الألفية، من خلال هذه الفعاليات، إلى تأكيد إشعاعها الثقافي وإبراز موروثها الغني في المجالات الفنية والإبداعية، من خلال برنامج متنوع وغني، يجعل مدينة وجدة قبلة للعمل الثقافي العربي، بما يفتح آفاقا واعدة تعزز الجسور الثقافية بين البلدان العربية.