نحو تأسيس مسار جديد للتنمية الاقتصادية للمنطقة (ائتلاف)

اعتبر ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب أن إقليم الناظور يشهد دينامية بفضل انخراط الدولة في المشروع الإصلاحي لاقتصاد الجهة الشرقية بهدف تأسيس مسار جديد يعطي للمنطقة قابلية كبيرة لإنتاج الثروة بمفهوم وطني يحقق العدالة الاجتماعية والكرامة للمواطنين.

وأشار الائتلاف، في قراءته للوضعية الاقتصادية بإقليم الناظور، إلى أن الدينامية التي أطلقتها الدولة عبر إدارتها الترابية بالإقليم، مكنت الخواص والمستثمرين في قطاعات عدة من فرص إعادة النظر في النمط الكلاسيكي الذي إتسمت به أنشطتهم طيلة عقود من الزمن بعد أن كانت متمركزة على اقتصاد غير مهيكل مرتبط في غالبيته بشكل مباشر بأنشطة المعابر الحدودية التي رغم ما كانت توفره من هامش الربح، كانت تزيد من تعميق الأزمة وتكرس بيئة إقتصادية غير سليمة سرعان ما تتأثر بما يتم إنتاجه من سياسات تخدم أجندة الجارة الشمالية داخل الثغر المحتل.

ولفت الائتلاف، في بلاغ اليوم الثلاثاء بهذا الخصوص، إلى أن إرادة الدولة جاءت من أجل تجاوز كل هذه المظاهر التي تقيد كل مبادرة حقيقية لبناء اقتصاد محلي وجهوي تتوفر فيه كل شروط الاستقلالية عن أنشطة ” اقتصاد المعابر الحدودية”، مشيرا في هذا الصدد إلى مؤشرات إيجابية لهذا المشروع الإصلاحي الكبير الذي يستمد قوته ومرجعيته من التوجيهات الملكية السامية على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية و التدبير اللامتمركز للاستثمار، والتي تتمثل في تدابير تحث على تبسيط المساطر الإدارية أمام المستثمرين، واعتماد إصلاحات لاحقة من خلال ترسانة من القوانين تتيح هامشا أوسع وأفضل للاستثمار.

ولاحظ ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب أن هذا الأمر انعكس بشكل إيجابي على مستوى منطقة الشرق وإقليم الناظور، حيث شهد دينامية واعدة للمستثمرين والمقاولات بأصنافها المختلفة أكدت وعي مؤسسات الدولة بأن فك الارتباط بالاقتصاد غير المهيكل ضرورة حتمية في مصلحة الدولة والمستثمرين والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة بشكل عام.

وأضاف أن إرادة الدولة جاءت لتؤسس لنمط جديد يقطع مع كل أشكال التحكم في مؤهلات المنطقة عبر بناء قاعدة صلبة لمشروع إصلاحي تنموي يعطي لهذه المناطق الحدودية ما تستحقه من اهتمام كفيل بتثمين مواردها غير المستغلة بالشكل الأنسب، مشيرا إلى أن تجربة ائتلاف مستثمري شمال شرق المغرب تعد واحدة من النتائج المباشرة للسياسة الاقتصادية الجديدة التي جعلت من المستثمرين شريكا استراتيجيا في هذا المشروع الذي أرسى دعاماته جلالة الملك منذ توليه مقاليد الحكم.

وتابع المصدر ذاته، أن أولى بوادر التغيير بدأت تتضح على عدة مستويات خلال السنوات الأربع الأخيرة في مقدمتها تفعيل ما يتناسب من المرونة في الأداء و التعامل داخل المرفق الإداري في شموليته من خلال التعاطي الإيجابي مع المستثمرين من قبل الإدارة الترابية، و كذا إدارة الجمارك التي عرفت “تحولا إيجابيا كبيرا” في تدبير شؤونها اليومية وتفاعلها المتواصل مع المشاكل المطروحة أمام المستوردين وتسويتها للعديد من الملفات في إطار مقاربة تشاركية مندمجة، مضيفا أن ذلك كله انعكس إيجابيا على الوضع الاقتصادي العام بالمنطقة بما يمكن من إعطاء جرعة قوية وإيجابية لمفهوم التنمية المحلية والجهوية.