مولودية وجدة ونهضة بركان 2017 – 2018: موسم كروي في مستوى التطلعات

17 دجنبر 2018 – وقع فريقا مولودية وجدة ونهضة بركان، ممثلا جهة الشرق في القسم الأول لكرة القدم، على موسم كروي 2017 – 2018 مثير ومقنع وفي مستوى التطلعات.

بقلم: إدريس هاشمي

17 دجنبر 2018 – وقع فريقا مولودية وجدة ونهضة بركان، ممثلا جهة الشرق في القسم الأول لكرة القدم، على موسم كروي 2017 – 2018 مثير ومقنع وفي مستوى التطلعات.

وإذا كان النادي الوجدي قد أكد حضوره اللافت ضمن أندية الكبار في البطولة الاحترافية اتصالات المغرب للقسم الأول، فإن النادي البرتقالي قد حظي بشرف الفوز بكأس العرش بعد مسار مشرف قاده إلى تتويج مستحق.

وهكذا، استطاع أشبال الإطار الوطني عزيز كركاش أن يؤشروا على أداء جيد أفضى، بعد موسمين في بطولة القسم الثاني، إلى التحاق الفريق من جديد بأندية الصفوة. وهذه المرة يبدو الطموح جليا: حجز مقعد دائم ضمن أندية الكبار، مع ما يتطلبه ذلك من عمل مكثف وجهود مضنية.

وعلى الرغم من تعثره في الدورات الأولى، فقد عرف سندباد الشرق، الذي يبدو عازما على تجنب “مطب المصعد” (صعودا ونزولا بين القسمين)، كيف يعود بقوة خلال اللقاءات التالية ليبتعد شيئا فشيئا عن المنطقة الحرجة في نهاية الدورة الحادية عشرة.

فريق مولودية وجدة، الذي يحتفظ في رصيده بلقب بطولة المغرب للعام 1975، وجد نفسه مضطرا إلى التنقل الطويل والمكلف إلى الرباط أحيانا، وأخرى نحو بركان أو فاس لإجراء مبارياته المبرمجة في انتظار استكمال أشغال تجديد الملعب الشرفي بوجدة، المرتقبة في متم شهر فبراير المقبل.

ويضاف إلى ذلك عدم وجود ملعب قار للتداريب، ما يعقد إلى حد ما مهمة المدرب الذي اعتبر، في ندوة صحافية عقدت مؤخرا، أن “دعم الجمهور في هذه الأوقات يعد أمرا مهما للغاية”.

من جانبهم، سيتذكر البركانيون طويلا هذا الموسم الكروي الذي سيظل بلا شك راسخا في تاريخ النادي، المتوج بكأس العرش بعد أن فاز في المباراة النهائية على فريق وداد فاس بالضربات الترجيحية (3-2) في لقاء كروي أوفى بكل وعوده في التشويق واللعب الجميل وشغف المشجعين.

وحرك هذا الإنجاز الرياضي مشاعر مشجعي الفريق البرتقالي الذين لبسوا ألوان النادي وعبروا عن ابتهاجهم باللقب الأثير في شوارع بركان حيث خيمت أجواء الفرح بالإنجاز الكبير.

وقال مدرب الفريق منير الجعواني خلال الاحتفال بهذا التتويج “نهدي هذا الإنجاز إلى كل البركانيين، في المغرب كما في الخارج”، مؤكدا أنه بدء من الآن، فإن الهدف هو الفوز بالبطولة المغربية.

وعاش النادي هذا الموسم محطات استثنائية وإيجابية، إذ تأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على حساب الهلال السوداني قبل أن يتعثر أمام فيتا كلوب الكونغولي.

وطوال مشواره الرياضي، تراوح أداء الفريق بين الصعود والهبوط؛ غير أنه حقق في موسم 1982 – 1983 المركز الثاني ب 68 نقطة خلف فريق المغرب الفاسي الذي فاز بدرع البطولة ب 71 نقطة.

وهكذا، عاشت الجهة الشرقية أحد أكثر المواسم الكروية إيجابية، على أمل أن يحمل العام 2019 مزيدا من النجاحات الرياضية.

وبالنسبة لدورة 2019 لكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فإن النادي البركاني، تحدوه رغبة قوية، إلى جانب حسنية أكادير والرجاء البيضاوي، حامل اللقب لدورة 2018، في المضي بعيدا من أجل تلبية انتظارات عشاق الفريق البرتقالي وتحقيق المزيد من الإنجازات.