مواعيد التاريخ في دبدو: تظاهرة ثقافية تبرز قيم التعايش والانفتاح في تاريخ المدينة

دبدو (إقليم تاوريرت)، 28 أكتوبر 2018 – تعيش مدينة دبدو، على مدى ثلاثة أيام، على إيقاع تظاهرة ثقافية تحمل عنوان “مواعيد التاريخ في دبدو”، تتوخى إبراز التجربة التاريخية العريقة لهذه المدينة في إفشاء قيم التعايش والانفتاح في أرقى صورها ونماذجها.

دبدو (إقليم تاوريرت)، 28 أكتوبر 2018 – تعيش مدينة دبدو، على مدى ثلاثة أيام، على إيقاع تظاهرة ثقافية تحمل عنوان “مواعيد التاريخ في دبدو”، تتوخى إبراز التجربة التاريخية العريقة لهذه المدينة في إفشاء قيم التعايش والانفتاح في أرقى صورها ونماذجها.

وتوقف باحثون خلال هذا الحدث الثقافي، الذي تنظمه جمعيتا “أصدقاء دبدو” و”القصبة للتنمية والتعاون الاجتماعي” بشراكة مع سفارة فرنسا بالرباط، عند ملامح التنوع في تاريخ وثقافة هذه المدينة التي مثلت فضاء نموذجيا للتعايش بين اليهود والمسلمين في أجواء يطبعها الاحترام والتقاسم والعيش المشترك.

وفي هذا الصدد، أبرز المشاركون في افتتاح هذه التظاهرة التي انطلقت فعالياتها مساء اليوم الأحد، أوجه التعايش النموذجي بين اليهود والمسلمين في هذه المنطقة عبر التاريخ. كما تم خلال هذا اللقاء، الذي نشطه كتاب وباحثون، تسليط  الضوء على التراث اليهودي المغربي، باعتباره رافدا من روافد الثقافة الوطنية.

وبحسب المنظمين، فإن “مواعيد التاريخ بدبدو” تتوخى الإسهام في النهوض بالتنوع الثقافي وتثمينه واستجلاء الذاكرة التاريخية لهذه المنطقة التي شكلت، عبر القرون، عنوانا للإيمان بالقيم الإنسانية المشتركة.

وتحتفظ دبدو (50 كلم عن مدينة تاوريرت) بمآثر تاريخية تؤشر على حقب زمنية متنوعة. كما تعد فضاء طبيعيا يتسم بجمال لافت ويمتد على مدى الجبال والسهول الذي تؤثث هذه المنطقة ذات المواصفات السياحية الجذابة.

وقال رئيس جمعية القصبة للتنمية والتعاون الاجتماعي جمال المحمدي إن “الثقافة رافعة للتنمية.. ونحن نشتغل على الثقافي بأفق التعريف بهذه المنطقة لدى الزائرين والسائحين الشغوفين بالسياحة الثقافية”.

وشدد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن هذه المدينة التاريخية العريقة، بتراثها الموسوم بقيم التسامح والتعايش والانفتاح، “تستحق الزيارة حقا”.

وبرأي دومينيك كوبي، الأستاذة بالمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس، فإن معرفة الآخر والتواصل والفنون تضطلع جميعها بدور ريادي في التقارب بين الحضارات.

وأشارت السيدة كوبي، التي تعتبر أن “الثقافة هي الحل”، إلى أنها تعرفت على تاريخ مدينة دبدو من خلال أعمال الراحل شمعون ليفي، مؤكدة أن دبدو تظل فضاء زاخرا بالتاريخ العريق.

إلى ذلك، لفت رئيس جمعية أصدقاء دبدو فتح الله مزيان إلى أن هذه التظاهرة الثقافية (28-30 أكتوبر الجاري) تطمح إلى الإسهام في تثمين المؤهلات الثقافية الغنية والمتنوعة لدبدو، بما يجعلها قبلة للراغبين في استكشاف مكامن التميز في تراث هذه المنطقة وتاريخها ومناظرها الطبيعية الخلابة.

وقال، في هذا الصدد، “اخترنا في هذه الدورة موضوع التعايش بين المسلمين واليهود عبر القرون، وذلك لتكريم هذه المدينة التي تعد رمزا للتسامح والاحترام المتبادل بين مختلف مكوناتها”.

وتتوزع محاور هذا الملتقى بين اللقاءات والندوات والفقرات الموسيقية والسينمائية والمعارض والورشات وزيارة المواقع الأثرية والسياحية.