لقاءان بعين بني مطهر وتويسيت لاستعراض وضعية تقدم أشغال مشاريع تنموية بالمدينتين

انعقد بجماعة عين بني مطهر وجماعة تويسيت، بإقليم جرادة مؤخرا، لقاءان خصصا لاستعراض وضعية تقدم أشغال مختلف المشاريع التنموية المندرجة في اتفاقيات الشراكة المتعلقة بتأهيل الجماعتين في إطار سياسة المدينة برسم الفترة 2015 – 2018، وبإنجاز برنامج تنمية إقليم جرادة 2018 – 2020.

وبحسب بلاغ لعمالة الإقليم، فإن هذين اللقاءين، الذين انعقدا يومي 30 يناير الماضي و5 فبراير الجاري برئاسة عامل الإقليم السيد مبروك ثابت وبحضور مدير المركز الجهوي للاستثمار ورؤساء وممثلي المصالح الخارجية ورجال السلطة ورؤساء الجماعات المعنية والمنتخبين وممثلي الهيئات السياسية والمنظمات النقابية وممثلي جمعيات المجتمع المدني، يندرجان في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي تعقدها السلطة الإقليمية مع مختلف الفاعلين المحليين بالجماعات الترابية التابعة لإقليم جرادة.

وخلال هذين اللقاءين، يضيف البلاغ، قدم مدير المركز الجهوي للاستثمار السيد محمد صبري عرضا تطرق فيه إلى طرق الاستفادة من تمويل صندوق دعم حاملي المشاريع، الذي رصد له غلاف مالي قدره 150 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي ومجلس جهة الشرق.

وأبرز السيد صبري أن هذا الصندوق، الذي يعد تجربة رائدة ستمكن حاملي المشاريع من أبناء الإقليم، خاصة فئة الشباب، من الاندماج في الحياة العملية، يستهدف الأشخاص العاطلين عن العمل أو الذين يرغبون في تعزيز مهاراتهم المهنية والذين يمارسون نشاطا غير مهيكل، أو حاملي فكرة مشروع مبتكرة وكذا التعاونيات والجمعيات والمقاولين الذاتيين والأشخاص الذاتيين، إضافة إلى المقاولات الذاتية الناضجة أو المقاولات الصغيرة جدا التي هي في طور الإنشاء أو التوسعة.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن السلطة الإقليمية سبق لها تخصيص فضاء بمدينة جرادة لاستقبال حاملي المشاريع ابتداء من 24 دجنبر 2018، حيث وصل العدد الإجمالي للاستقبالات إلى غاية يوم 04 فبراير 2019، ما مجموعه 6104 منها 782 استقبالا فرديا، كما تم إيداع 506 ملفات؛ وهو ما تم اعتماده على مستوى مدينة عين بني مطهر، حيث تم تخصيص دار الثقافة بالمدينة لتقريب هذه الخدمة من الساكنة المحلية.

ودعا، بهذا الخصوص، الراغبين في الاستفادة من هذا الصندوق من ساكنة مدينة تويسيت إلى إيداع ملفاتهم لدى المكتب الذي سيفتح الأسبوع المقبل بمقر دار الشباب بهذه المدينة.

إثر ذلك، قدم عامل الإقليم ثلاثة عروض، تناول الأول مختلف مراحل تنزيل البرنامج التنموي بالإقليم خلال الفترة 2018-2020، والذي أعد في سياق التفاعل الإيجابي للسلطات العمومية مع انتظارات الساكنة، حيث يتوخى إنجاز 21 مشروعا بتكلفة اجمالية تصل إلى 900 مليون درهم، ويهم ثلاثة محاور تتمثل في خلق بديل اقتصادي عبر الفلاحة والصناعة وتشجيع الاستثمار، وتعزيز التجهيزات الاجتماعية للقرب، والتأهيل الحضري والبيئي، كما يروم خلق دينامية سوسيو اقتصادية تستثمر مؤهلات المنطقة ومميزاتها لتحقيق تنمية مستدامة تعتمد التوازن المجالي عبر توزيع متكافئ لتجهيزات القرب بين مختلف المكونات الحضرية بالإقليم وتقوية جاذبيتها والنهوض بالتشغيل وتشجيع الاستثمار وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أنه قد تم إلى حد الآن إطلاق 13 مشروعا من أصل 21، وهو ما يمثل 61 في المئة من مجموع المشاريع المبرمجة.

أما العرضين الآخرين فتناولا وضعية تقدم أشغال مختلف المشاريع المدرجة في اتفاقيتي الشراكة الخاصة بتأهيل كل من جماعتي عين بني مطهر وتويسيت في إطار سياسة المدينة برسم الفترة 2015 -2018، والتي رصد لها اعتمادات تقدر بحوالي 188 مليون درهم بالنسبة لجماعة عين بني مطهر و510 ملايين درهم لجماعة تويسيت، تتوخى إنجاز 30 مشروعا تهم مختلف القطاعات الحيوية، وتهدف إلى تقوية وتعزيز البنيات التحتية الأساسية وتوطين مرافق القرب الاجتماعية وتحسين المشهد العمراني وإدماج الأحياء الناقصة التجهيز في النسيج الحضري للمدينة.

وفي ختام هذين اللقاءين، دعا عامل الإقليم الحاضرين من منتخبين وممثلي الهيئات السياسية والمنظمات النقابية وجمعيات المجتمع المدني، كل من موقعه، إلى الانخراط الجدي والمسؤول في الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم والعمل على ضمان متابعة تنزيل المشاريع المدرجة في الاتفاقيات السالفة الذكر بغية تحقيق الإقلاع الاقتصادي للإقليم.

وعرف هذان اللقاءان، يضيف المصدر، نقاشات مثمرة من طرف مختلف الفعاليات الحاضرة التي انصبت تدخلاتها حول انتظارات الساكنة وكذا سير المشاريع المبرمجة والتي هي في طور الإنجاز بمدينتي عين بني مطهر وتويسيت وبالجماعات التابعة لدائرتي عين بني مطهر وأحواز جرادة الشمالية.

وقام ممثلو القطاعات المعنية بالإجابة عن تساؤلات المتدخلين الذين عبروا بدورهم عن ارتياحهم لما يعرفه الإقليم من دينامية تنموية وأوراش مفتوحة، ستنعكس إيجابيا على الظروف المعيشية للساكنة من خلال توفير فرص الشغل، وتعزيز البنيات التحتية وتجويد الخدمات في مختلف المجالات، الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية؛ وفق المصدر ذاته.