حورية عراض: انخراط يومي لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة

8 مارس : بورتريهات نساء متميزات

بقلم: إدريس هاشمي علوي

على مدى أزيد من عشرين عاما، تواصل الفاعلة الجمعوية حورية عراض بذل مزيد من الجهود لدعم ومواكبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو الانخراط الذي تعتبره واجبا وطنيا وإنسانيا.

وبكل حيوية ونشاط، تسعى رئيسة “جمعية الشبيبة المعاقة وأصدقاؤها”، من خلال عملها الدؤوب في الميدان، إلى الإسهام في تغيير النظرة النمطية والتمثلات الخاطئة حول الأشخاص في وضعية إعاقة، ملحة على ضرورة منح هذه الشريحة فرصة صناعة حياة أفضل.

وبشكل يومي، تؤشر حورية عراض على حضور لافت في مجال دعم هذه الشريحة من المجتمع من خلال حرصها على الانخراط في تقديم أشكال الدعم والمواكبة لذوي الاحتياجات الخاصة الذين توفر لهم الجمعية فضاء ملائما للتعبير عن ذواتهم وإبراز مواهبهم.

تقول السيدة عراض إن الجمعية توفر لمنخرطيها تكوينات ملائمة وتأهيلية، من بينها الحلاقة وتصميم الأزياء والديكور والصباغة والمعلوميات وإعداد الحلويات، مضيفة أن المركز يمكن المستفيدين من خدمات علاجية متصلة بالترويض الطبي والعلاج النفسي وتقويم النطق، فضلا عن أنشطة ثقافية وفنية ورياضية.

وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استفادت الجمعية من معدات مخبزية ساهمت بشكل كبير في تحسين دخل المستفيدين الذين شرعوا بالفعل في تسويق منتوجاتهم بالجملة والتقسيط بفضل التعاونية المهنية بمقر الجمعية، تضيف السيدة عراض.

وقالت إن “نساء التعاونية استطعن حيازة 25 سكنا اجتماعيا سنة 2011، بفضل الدخل الناجم عن تسويق المنتوجات”، مؤكدة على ضرورة أن يعول ذووا الاحتياجات الخاصة على كفاءاتهم ومؤهلاتهم لتحدي كل العوائق والصعاب.

وبفضل فريق إداري مكون من النساء في غالبيته، تتابع السيدة عراض تفاصيل الأداء التدبيري للجمعية التي تستقبل 760 شخصا في وضعية إعاقة حركية وذهنية، وهيئة نشيطة مكونة من 57 مؤطرا، من بينها 14 متطوعا.

واستفادت الجمعية من دعم العديد من المؤسسات، من قبيل التعاون الوطني ووكالة تنمية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق، وهو ما مكنها من تعزيز مشاريعها الموجهة لفائدة هذه الشريحة التي تتطلب عناية خاصة.

ومن بين اللحظات التي لا تنسى في حياة هذه الفاعلة الجمعوية والتي ستظل راسخة في الذاكرة، تتذكر السيدة عراض بابتهاج غامر الزيارتين اللتين قام بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مقر الجمعية سنتي 2004 و2006. “لقاء صاحب الجلالة كان بالنسبة إلي حلما تحقق”، تقول السيدة عراض بسعادة بالغة.

وقامت السيدة عراض، يحدوها الشغف الدائم بالعمل الجمعوي، بإقامة دورات تكوينية في الخياطة وتصميم الأزياء و”الديزاين” لفائدة جمعيات من الطوغو وبوركينافاصو والبنين، وذلك في إطار برنامج مكتب تنمية التعاون.

وفضلا عن اهتماماتها الجمعوية في مجال دعم ومواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة، قادت السيدة عراض أبناءها نحو تحقيق النجاح الشخصي والمهني، إذ تحضر ابنتها دعاء رسالة الدكتوراه في التكنولوجيا الميكروبية، فيما تشتغل صابرين ممرضة تخذير وإنعاش، بينما يتابع محمد أمين دراسته في الباكلوريا.