حصيلة 2018: جهود لافتة على أكثر من صعيد لتحقيق التنمية السوسيو اقتصادية لجهة الشرق

23 دجنبر 2018 – تواصلت بجهة الشرق، على مدى العام 2018، الجهود الرامية إلى توفير كل الشروط اللازمة لجعل هذه الجهة قاطرة اقتصادية حقيقية. وهو المجهود التنموي اللافت الذي يمس كل دعائم التنمية، بدء بالبنيات التحتية الكبرى وصولا إلى الفاعلين بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

من قبل: هشام بومهدي 

23 دجنبر 2018 – تواصلت بجهة الشرق، على مدى العام 2018، الجهود الرامية إلى توفير كل الشروط اللازمة لجعل هذه الجهة قاطرة اقتصادية حقيقية. وهو المجهود التنموي اللافت الذي يمس كل دعائم التنمية، بدء بالبنيات التحتية الكبرى وصولا إلى الفاعلين بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويتعلق الأمر بتعزيز النشاط الاقتصادي بهذه الربوع الغنية بمؤهلاتها البشرية والطبيعية والثقافية عبر تعبئة مجموع الفاعلين وإرساء البنيات التحتية اللازمة، بوصفها رافعة للنمو وللحركية الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، تشهد الجهة على الخصوص أشغال بناء المنصة المينائية الناظور غرب المتوسط. ويتوخى هذا المشروع الكبير الإسهام في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهة الشرق.

ومن أجل تمكين الجهة من الاستفادة من الأثر الإيجابي لهذا المشروع المهيكل، جرى في يونيو الماضي التوقيع على اتفاقية شراكة ترمي إلى إعداد دراسة حول إنجاز الخط السككي وجدة – الناظور عبر بركان.

وستمكن هذه الدراسة الأولية من توفير المعطيات اللازمة وتيسير المراحل المقبلة لهذا المشروع، الذي يتطلب تكلفة إجمالية تقدر ب 8 ملايير درهم.

ويكتسي هذا المشروع أهمية بالغة بالنظر إلى أنه سيمكن مختلف مدن الجهة الشرقية من الاستفادة من الوقع الإيجابي لمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي توجد الدراسة المعنية بربطه بالشبكة السككية الحالية في مرحلة متقدمة، وفق إفادة المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع، في تصريح بالمناسبة.

وفي هذا السياق، تعتبر المحطة الجديدة للسكك الحديدية لوجدة، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في نونبر الماضي، تجسيدا للمشروع الكبير “القطب الحضري” بالجهة الشرقية، الذي من شأنه مواكبة النمو الاجتماعي والاقتصادي للجهة الشرقية.

وتهدف هذه المحطة الجديدة، التي تتكون من بناية للمسافرين على مساحة 6700 متر مربع، وتهيئة الفضاء الخارجي على مساحة 37800 متر مربع منها 22000 متر مربع خصصت للساحة، إلى تحسين ظروف الاستقبال والراحة للمسافرين، وتعزيز العرض التجاري من وإلى وجدة للاستجابة لمواكبة النمو الذي تعرفه حركة نقل المسافرين والذي من المرتقب أن يتجاوز المليون مسافر سنويا في أفق 2020؛ إضافة إلى مواكبة النمو الحضري للمدينة .

وفي الميدان اللوجستيكي دائما، وبغية تشجيع المقاولات بالجهة على التصدير والاستيراد، جرى توقيع اتفاقية شراكة وتعاون تتوخى تنمية النشاط التجاري بميناء بني نصار عبر تعزيز النقل البحري لسفن شحن الحاويات.

ويتعلق الأمر بتنظيم شركة “ميد شيبين كومباني المغرب” لرحلات منتظمة لسفن شحن الحاويات التابعة للشركة من وإلى ميناء بني نصار.

وخلال اجتماع انعقد مؤخرا مع المستثمرين بجهة الشرق، أفاد رئيس مجلس الجهة بأن عدد الحاويات انتقل من 10 إلى 79 في كل رحلة، مضيفا أن الهدف يتمثل في الوصول في غضون الستة أشهر القادمة إلى أكثر من 250 حاوية شهريا.

ويقتضي الحديث عن التنمية الاقتصادية بجهة الشرق التطرق إلى القطاع الفلاحي الذي يحتل مكانة مركزية في البنية الاقتصادية للجهة. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن البوادر الجيدة تؤشر على انطلاق موسم فلاحي متميز بالجهة، بفضل الظروف المناخية المواتية.

يذكر أن معدل تساقط الأمطار التراكمي بلغ 80 ملم إلى غاية 2 نونبر 2018، ما يمثل زيادة تجاوزت 100 في المئة مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي. كما ساهمت هذه الأمطار في رفع مخزون المركب المائي لملوية، إذ تجاوزت نسبة الملء 81 في المئة.

وقد تمت برمجة ما مجموعه 430 ألف هكتار من الحبوب، و1300 هكتار من القطاني الخريفية، و14 ألف هكتار من الزراعات الكلئية، برسم الموسم الفلاحي 2018 – 2019.

وتحظى المزروعات الأخرى بأهمية كبيرة بدورها، إذ وضع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية برنامجا طموحا هذه السنة من أجل تنمية سلسلة الشمندر السكري عبر برمجة 7500 هكتار.

وبالنسبة للأشجار المثمرة، يرتقب إنتاج أكثر من 324.000 طن من الحوامض خلال هذا الموسم بارتفاع يقدر ب 23 في المئة مقارنة مع الموسم الفارط، منها 205.000 طن من الفاكهة الصغيرة و119.000 طن من البرتقال. أما بالنسبة للزيتون، فيرتقب أن يصل الإنتاج إلى 135.000 طن هذه السنة.

وتهم جهود تنمية قطاع الفلاحة كذلك مجالا ذا صلة، هو قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يسجل طفرة حقيقية بالجهة الشرقية. وفي هذا الإطار، جاء تنظيم المعرض الجهوي الثاني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في يونيو الماضي، ليمنح دفعة لهذا القطاع.

وتوخت هذه التظاهرة دعم وتقوية القدرات التسويقية لمختلف المهنيين والفاعلين، من جمعيات مهنية وتعاونيات، والإسهام في تثمين هذه المنتوجات وتحديث أساليب تسويقها وطنيا ودوليا.

وشارك في هذا المعرض، الذي أقيم على مساحة 3 آلاف متر مربع، 200 عارض يمثلون تعاونيات وجمعيات مهنية ومؤسسات عمومية معنية بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.