جهة الشرق.. اجتماع بوجدة حول تنظيم عمليات التجديد الحضري

ترأس والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي، الثلاثاء بوجدة، اجتماعا بحث محاور متصلة بتنظيم عمليات التجديد الحضري على صعيد الجهة.

حضر هذا الاجتماع، الذي يندرج في إطار تسريع تفعيل أحكام القانون 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري، مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط ورؤساء المصالح اللاممركزة ومديرا الوكالتين الحضريتين لوجدة والناظور، بالإضافة إلى رؤساء أقسام التعمير بعمالة وأقاليم الجهة؛ وفق بلاغ للولاية.

وفي مستهل هذا اللقاء، أشار الوالي إلى أن عملية التجديد الحضري، موضوع الاجتماع، جاءت كامتداد لحجم التحولات التي عرفها تراب الجهة، ومواكبة لمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ الخطاب الملكي التاريخي بمدينة وجدة بتاريخ 18 مارس 2003.

وأضاف أن هذه التحولات همت مختلف المجالات، سواء تعلق الأمر بالمشاريع المهيكلة ذات الطابع الاستراتيجي والاقتصادي والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

وأبرز السيد الجامعي أنه تجاوبا مع البرنامج المزمع إنجازه من طرف الوكالة، تم عقد عدة اجتماعات على صعيد الولاية وكذا على مستوى عمالات الأقاليم من أجل تحديد المناطق المعنية بالمباني الآيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري، حيث طلب من المستويات المجالية تقديم اقتراحات في هذا المجال.

وفي السياق، أكد أن معالجة المباني الآيلة للسقوط لن تتم إلا في إطار شمولي مع باقي الشركاء، وهذا ما يتطلب من الوكالة العمل على تحديد وتنظيم إطار تدخل مختلف الأطراف المعنية، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات المنوطة بالشركاء للحد أو القضاء النهائي على المساكن الآيلة للسقوط أو المهددة بالفيضانات بمدن الجهة.

من جانبها، تطرقت مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط إلى مهام هذه المؤسسة كما هي موكولة إليها بموجب القانون ومرسومه التطبيقي، والتي تتمثل من جهة في المواكبة التقنية والإدارية لمالكي البنايات ورؤساء الجماعات المعنية أو تنفيذ الأشغال على نفقة الملاك، ومن جهة أخرى في دورها الاستشرافي الذي يجسده إعداد الدراسات والاستراتيجيات المتعلقة بتصاميم التجديد الحضري والإشراف على تنفيذ المشاريع الواردة في هذه التصاميم.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض حول السياق العام لإحداث الوكالة وإطارها القانوني واختصاصاتها على المستويين الاستراتيجي والعملياتي، وبرنامج عملها لسنة 2019.

كما تميز هذا اللقاء بتقديم عرضين من طرف مديري الوكالتين الحضريتين لوجدة والناظور، تطرقا فيه إلى تصاميم التجديد الحضري ومقترحات المواقع الرائدة البالغ عددها بتراب الجهة 21 موقعا.

وبعد نقاش مستفيض حول النقائص والإكراهات التي لا زال يعاني منها المشهد الحضري خاصة في الأنسجة العتيقة وظهور مباني آيلة للسقوط بفعل تقادم البنايات، وكذا حول أساليب تدخل الوكالة وكيفية تمويلها للمشاريع المبرمجة، دعا الوالي المصالح المعنية إلى التنسيق بينها من أجل تحديد المواقع ذات الأولوية التي تستدعي التدخل لتفادي الخطر الناجم عن المباني الآيلة للسقوط وكذلك تنظيم عمليات التجديد الحضري.