تنظيم الدورة الثامنة للقرية التضامنية لمداغ افتراضيا

نظمت مؤسسة الملتقى، خلال الفترة ما بين 6 و 9 نونبر الجاري بمداغ (إقليم بركان)، النسخة الثامنة للقرية التضامنية افتراضيا بسبب الظروف المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).

وتشكل هذه التظاهرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بشراكة مع مجلس جهة الشرق والجمعية الفرنكومغربية للأطر، ملتقى للقاءات وتبادل الخبرات لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق.

ونظمت نسخة هذه السنة تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: رافعة اقتصادية للمساهمة في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع وتيرة الانتعاش الاقتصادي”، بمشاركة العديد من الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والباحثين والخبراء.

وأكد رئيس مؤسسة الملتقى، منير القادي بودشيش، في افتتاح هذه التظاهرة، أن جائحة فيروس كورونا أبرزت بشكل واضح أهمية الفكر التضامني والحس الاجتماعي في تدبيرها والتقليل من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الممارسات التضامنية مترسخة في الثقافة الوطنية والدينية وأن الدين الإسلامي يدعو إلى البذل والتضامن، مسجلا أن المنهج التربوي للطرق الصوفية ومن ضمنها الطريقة القادرية البودشيشية، يقوم إلى جانب الذكر والعلم على قيم التضامن تحت القيادة النيرة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جهته، أكد رئيس جامعة محمد الأول بوجدة ياسين زغلول أن الجامعة تراهن على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهة الشرق، وتهدف من خلال خططها ومشاريعها الرامية إلى خلق الثروة عن طريق البحث العلمي والابتكار وتعزيز الروابط بين الجامعة ومحيطها عبر إبرام شراكات، مضيفا أن الجامعة منكبة أيضا على تكييف عرضها التكويني مع متطلبات محيطها الجهوي في إطار تكريس الجهوية.

وتناول باقي المتدخلين عددا من الجوانب والمواضيع المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودوره في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، داعين بالخصوص إلى دعم التعاونيات الصغيرة وتشجيع الشباب حاملي الشهادات، والتشغيل الذاتي، وتقوية الإطار التشريعي وآليات دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتضمن برنامج هذه النسخة الافتراضية للقرية التضامنية تنظيم العديد من الندوات الافتراضية والموائد المستديرة، ضمنها النسخة الثالثة من منتدى “الأخلاقيات التقنية”، المقام تحت شعار “الأزمة الصحية بين التحديات التقنية والرهانات الأخلاقية”، والدورة السادسة للمناظرة الإسلامية للبيئة بمداغ ، فضلا عن دورة تكوينية حول تسويق منتجات التعاونيات.