تعبئة قوية لمواجهة تأثيرات موجة البرد وتقلبات أحول الطقس

شكلت التدابير الاستباقية للتخفيف من تأثيرات موجة البرد وأحول الطقس على مستوى إقليم جرسيف خلال الموسم الشتوي 2020-2019 ، محور اجتماع نظمته لجنة اليقظة والتتبع بالإقليم.

وأكد عامل إقليم جرسيف حسن بلماحي، الذي ترأس هذا الاجتماع الذي جرى بحضور مختلف المتدخلين والأطراف المعنية، لاسميا المصالح الخارجية والسلطات المحلية والمنتخبين، على الضرورة الملحة لمضاعفة الجهود والتعبئة الجماعية المستمرة للتخفيف من آثار موجة البرد والتساقطات الثلجية.

وشدد، في هذا الصدد، على أهمية الاستفادة من التجربة التي تمت مراكمتها في هذا المجال خلال السنوات الماضية وإغنائها بمبادرات أخرى من أجل مواجهة أوجه النقص الموجودة، مسجلا أن الاستباقية والتفاعل الإيجابي مع تحذيرات أحوال الطقس وتوعية السكان وكذا التنسيق الأمثل بين مختلف الأطراف المعنية تكتسي أهمية بالغة لتدخلات تتم في الوقت المناسب وتكون فعالة على الأرض.

ودعا السيد بلماحي مختلف المتدخلين إلى ضمان التتبع المستمر للوضع والتحلي باليقظة والمسؤولية وتعبئة كل الإمكانيات البشرية واللوجيستيكية الضرورية للحد من التأثيرات الكبيرة لأحوال الطقس على الساكنة المحلية، وذلك طبقا للتوجيهات الملكية السامية.

وبعدما ذكر بالتساقطات الثلجية الأخيرة في بعض المناطق التابعة للإقليم والمبادرات السريعة التي تم القيام بها لإزاحة الثلوج وفتح المحاور الطرقية المغلقة في وجه حركة السير ومساعدة ساكنة المناطق المتضررة، دعا عامل الإقليم المصالح والفاعلين المعنيين إلى استباق ونشر المعطيات الدقيقة حول المناطق المهددة والساكنة المستهدفة والإمكانيات اللوجيستيكية والبشرية المعبآة، ووسائل التواصل، والبيانات المتعلقة بالأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة والنساء الحوامل اللواتي يتعين التكفل بهن.

وسجل أن مواجهة آثار موجة البرد والتساقطات الثلجية يعد مسؤولية مشتركة، داعيا إلى تعبئة الجميع (سلطات، ومنتخبين، ومجتمع مدني…) من أجل التدخل في الوقت المناسبة عبر الآليات الملائمة.

وتضمن برنامج اللقاء تقديم عدة عروض من قبل المديريات الإقليمية للتجهيز والنقل والصحة والتعليم والمياه والغابات والفلاحة، بالإضافة إلى المكتب الإقليمين للهلال الأحمر المغربي.

وتمحورت هذه العروض حول التدابير الاستباقية لمواجهة موجة البرد وتقلبات أحوال الطقس، لاسيما ما يتعلق بتعبئة آليات التدخل لفك العزلة عن الساكنة، وتنظيم حملات طبية وتوزيع الأدوية، حيث تم تنظيم ثلاث حملات طبية لفائدة أزيد من 1200 شخص بجماعات بركين وراس لقصر.

كما يتعلق الأمر بتوزيع مساعدات إنسانية لفائدة 500 أسرة و100 فرن محسن، إضافة إلى تدابير لفائدة المؤسسات التعليمية، وحماية الماشية من خلال على الخصوص توزيع 45 ألفا و 150 قنطارا من العلف المدعم برسم سنة 2019 لفائدة 5233 مربيا للماشية يتوزعون على تسع جماعات.