تسليط الضوء على نضال الكاتبة فاطمة المرنيسي خلال لقاء تكريمي

حظيت الكاتبة والسوسيولوجية المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، اليوم الجمعة بوجدة، بتكريم ضمن فعاليات المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” الذي ينظم بمدينة وجدة من 9 إلى 13 أكتوبر الجاري، حيث تم تسليط الضوء على النضال الذي خاضته من أجل قضايا المرأة، وفكرها الرائد على المستوى العربي والإسلامي.

واعتبر الرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، هذا الحدث مناسبة لإيصال ذكرى وحياة وكتب هذه الشخصية النسائية المغربية التي لعبت دورا أساسيا في التعاطي مع العديد من القضايا التي تهم الشباب المغربي.

واستحضر السيد اليزمي المسار النضالي للراحلة الذي اتسم بالعديد من المجهودات التي رامت من خلالها الدفاع عن حقوق المرأة وتحسين أوضاعها. وأشار في هذا السياق إلى اشتغالها مع الحركة النسائية في بداياتها، ومساهمتها في فتح أول مركز للنساء ضحايا العنف، وكذلك مشاركتها في النقاش الذي جرى بداية القرن الحالي حول مدونة الأسرة.

كما أشار إلى صدور كتاب “العالمة والالتزام” الذي شارك في إعداده 30 كاتبا، ويتضمن شهادات عن السوسيولوجية الراحلة فاطمة المرنيسي من خلال نظرات متكاملة يلقيها بعض من الذين رافقوا مسيرتها وكان لها فيهم عميق الأثر.

من جهتها، اعتبرت الكاتبة وعالمة الاجتماع، عائشة بلعربي أن تكريم فاطمة المرنيسي يكتسي أهمية كبيرة نظرا لكون الراحلة كاتبة بارزة أثرت بأعمالها، التي تناولت قضايا ذات أهمية كبيرة مثل المرأة والشباب والديمقراطية، المكتبات المغربية.

وأكدت السيدة بلعربي على دور مثل هذه المبادرات والتظاهرات الثقافية في تعريف الشباب بقصص شخصيات استثنائية من قبيل فاطمة المرنيسي التي جعلت من حرية التعبير مبدأ لها في الحياة، ومن العمل الدؤوب وسيلة لفرض الذات وتحقيق التغير المنشود في المجتمع.

وفي هذا السياق، قالت السيدة بلعربي إن فاطمة المرنيسي انشغلت كثيرا بمكانة المرأة في المجتمع الإسلامي حيث ألفت العديد من الكتب حول هذه القضية، لعل أهمها “الحريم السياسي” الذي حاولت من خلاله إثارة مسألة غياب النساء عن مناصب صنع القرار رغم الكفاءات التي حظين بها، وكتاب “السلطانات المنسيات” الذي أبرزت من خلاله نجاح نساء الأزمنة القديمة في الوصول إلى مراكز صناعة القرار وممارسة السلطة السياسية.