“تحديات مكافحة ظاهرة الهجرة غير المشروعة” محور ندوة علمية بالناظور

14 دجنبر 2018 – نظمت محكمة الاستئناف بالناظور، أمس الخميس، ندوة علمية حول موضوع “تحديات مكافحة ظاهرة الهجرة غير المشروعة”، وذلك لبحث مواضيع متصلة بهذه الظاهرة على الصعيد المحلي والوطني والدولي.

14 دجنبر 2018 – نظمت محكمة الاستئناف بالناظور، أمس الخميس، ندوة علمية حول موضوع “تحديات مكافحة ظاهرة الهجرة غير المشروعة”، وذلك لبحث مواضيع متصلة بهذه الظاهرة على الصعيد المحلي والوطني والدولي.

وبحسب المنظمين، فإن هذا اللقاء، الذي يأتي بمناسبة المصادقة على الميثاق الدولي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة خلال المؤتمر الحكومي الدولي حول الهجرة، المنعقد يومي 10 و11 دجنبر الجاري بمراكش، يندرج في إطار انفتاح النيابة العامة على محيطها وتفاعلها مع مختلف الفاعلين.

وقال الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالناظور السيد عبد العزيز المهياوي، بالمناسبة، إن ظاهرة الهجرة التي صاحبت الإنسانية منذ نشأتها، أخذت أبعادا خاصة منذ السبعينات وذلك لأسباب عديدة، أمنية واقتصادية وسياسية ومناخية وغيرها.

وسجل أن الهجرة لم تعد مقتصرة على البلدان المتقدمة، بل امتدت لتشمل بلدان جنوب – جنوب، قبل أن يشير إلى أن المغرب يعد، في الوقت نفسه، بلد عبور واستقبال للمهاجرين.

من جهة أخرى، أضاف السيد المهياوي أن سنوات التسعينات عرفت ظهور شبكات إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة السرية، ما أدى إلى حدوث مآسي إنسانية كان الأطفال والنساء ضحاياها الرئيسيين، داعيا إلى تعزيز حماية هذه الشريحة من المجتمع ومعاقبة الأشخاص المتورطين بحزم.

ونوه بالجهود المبذولة من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية التي مكنت خلال سنة 2018، بحسب أرقام وزارة الداخلية، من إحباط أزيد من 76 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية، وكذا تفكيك 174 شبكة إجرامية تنشط في المجال.

كما سلط السيد المهياوي الضوء على القانون رقم 03-02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة، وبالهجرة غير المشروعة، وهو النص القانوني الذي يمنح ضمانات أساسية مرتبطة باحترام حقوق الإنسان.

من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور السيد عبد الحكيم العوفي أن المغرب، في معالجته لقضية الهجرة يولي أهمية كبرى للجانب الإنساني، مثلما تؤكد ذلك عملية تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين.

وأضاف أن الهجرة غير المشروعة، التي يختلف حجمها من بلد إلى آخر، تعزى إلى مجموعة من العوامل، من بينها اندلاع نزاعات مسلحة، والرغبة في الإفلات من العدالة، أو عوامل أخرى مرتبطة بتجارة المخدرات والاتجار في البشر، لافتا إلى أن المغرب عبأ وسائل مادية كبيرة وموارد بشرية تعمل ليل نهار لمكافحة هذه الظاهرة.

وأشار إلى أن الشبكات المتخصصة في الهجرة السرية تلجأ بشكل متزايد إلى طرق جديدة، ما يحتم تضافر جهود الدول المعنية لمواجهتها.

من جهته، توقف نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور السيد سعيد حموش عند دواعي صدور القانون 02-03، المرتبطة على الخصوص بموجة الهجرة التي عرفها حوض البحر الأبيض المتوسط في بدايات سنة 2000، ولكن أساسا بالتزامات المغرب على الصعيد الدولي وإقراره للعديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالهجرة.

وتميزت هذه الندوة، التي نظمت ب”دار المحامي بالناظور”، على الخصوص بحضور عامل إقليم الناظور السيد علي خليل وعامل إقليم الدريوش السيد محمد رشدي وشخصيات أخرى.