المناطق الرطبة موروث طبيعي ينبغي المحافظة عليه (لقاء)

في إطار الإحتفال باليوم العالمي للمناطق الرطبة 2019

أكد مشاركون في لقاء نظم، السبت برأس الماء في إقليم الناظور، أن المناطق الرطبة موروث طبيعي هام ينبغي المحافظة عليه في إطار مقاربة مندمجة وتدبير عقلاني وتشاركي، بوصفه آلية طبيعية للتصدي للتغيرات المناخية.

جاء ذلك خلال يوم تحسيسي توخى إبراز الأهمية الإيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية للمناطق الرطبة كمنظومات هشة تتأثر بنشاط الإنسان والتغيرات المناخية، نظم بمبادرة من فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية وجمعية ملوية للبيئة والتنمية والتجمع البيئي لشمال المغرب، بشراكة مع برنامج “مشاركة مواطنة” الذي يموله الاتحاد الأوروبي.

وأوضح المشاركون في هذا اللقاء، الذي بحث مواضيع متصلة ب”المناطق الرطبة والتغيرات المناخية”، أن هذه المنظومات الإيكولوجية تضطلع بدور لافت في التصدي لظاهرة تغير المناخ، وتنظيم الظواهر المناخية الطبيعية والتخفيف من آثارها.

كما جرى، بالمناسبة، تسليط الضوء على دور هذه المنظومات البيئية في تنظيم وضبط مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة وتخفيف حدة الكوارث الطبيعية وتجديد إمدادات المياه الجوفية. كما أنها توفر خدمات إيكولوجية ووظائف حيوية وبيئية لمختلف الكائنات الحية.

وعلى الرغم من هذه المؤهلات، فإن الأرقام المنشورة على الموقع الرسمي لاتفاقية رامسار تكشف أنه بين سنتي 1970 و2015، فقدت البشرية 35 في المئة من هذه المناطق. ويعد تغير المناخ أحد العوامل الرئيسية لفقدان هذه الأنظمة الإيكولوجية، إضافة إلى عوامل ومؤثرات أخرى.

وفي هذا الصدد، أبرز المشاركون المجهودات المحمودة التي يجري القيام بها على الصعيد الوطني في ميدان التدبير والمحافظة على المنظومات الهشة للمناطق الرطبة والمساحات المحمية، مؤكدين على ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذه المنظومات الإيكولوجية.

وفي كلمة باسم اللجنة المنظمة، قال الكاتب العام لجمعية ملوية للبيئة والتنمية سمير شوضنة إن هذه التظاهرة التحسيسية تتوخى الإسهام في إرساء قيم التنمية المستدامة والحفاظ على الموروث الطبيعي، لا سيما من خلال تعميق التشاور والتشارك مع كل الفاعلين المعنيين.

وأبرز، في هذا الصدد، أن المناطق الرطبة تعد “وسيلة طبيعية لمقاومة التغيرات المناخية وجب الحفاظ عليها”، داعيا إلى تعزيز العمل التشاركي من أجل تفعيل الإستراتيجية الوطنية للمناطق الرطبة.

من جانبه، أكد رئيس فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية محمد بنعطا أن المناطق الرطبة تزخر بتنوع بيولوجي هام بالنسبة لمستقبل الأرض، داعيا إلى مضاعفة الجهود من أجل المحافظة على هذه المنظومات البيئية.

وفي سياق هذا اليوم التحسيسي، جرى إطلاق عملية لتشجير ضفاف وادي ملوية، بشراكة مع مصالح المياه والغابات ومكافحة التصحر، فضلا عن زيارة لمحطة معالجة المياه العادمة برأس الماء وللموقع ذي الأهمية البيولوجية والإيكولوجية لمصب ملوية.

يذكر أن مصب ملوية مدرج على قائمة رامسار ضمن المناطق الرطبة ذات الأهمية العالمية بالمغرب.