“القرية التضامنية” بمداغ: فضاء لتبادل الخبرات في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق

مداغ (إقليم بركان)، 20 نونبر 2018 – تسعى الدورة السادسة للقرية التضامنية، التي تنظم على هامش الملتقى العالمي الثالث عشر للتصوف (17 – 20 نونبر الجاري بمداغ)، أن تشكل فضاء للقاء وتبادل الخبرات من أجل الإسهام في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق.

مداغ (إقليم بركان)، 20 نونبر 2018 – تسعى الدورة السادسة للقرية التضامنية، التي تنظم على هامش الملتقى العالمي الثالث عشر للتصوف (17 – 20 نونبر الجاري بمداغ)، أن تشكل فضاء للقاء وتبادل الخبرات من أجل الإسهام في النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق.

وتقام هذه التظاهرة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف مؤسسة الملتقى والجمعية الفرنسية – المغربية للأطر، بشراكة مع مجلس جهة الشرق، تحت شعار “الاقتصاد في خدمة التنمية المجالية: الرأسمال البشري رافعة لازدهار القارة”.

وبحسب المنظمين، فقد أصبحت القرية التضامنية، بعد توالي الدورات، محطة هامة للقاء وتبادل الخبرات بين الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وخلال هذه التظاهرة، يلتئم باحثون وخبراء ومستشارون اقتصاديون وتعاونيات ومقاولات ناشئة، وذلك بغية مواكبة حاملي المشاريع في تنمية وتطوير أنشطتهم من خلال ندوات ودورات تكوينية في المجالات ذات الصلة.

وتركز هذه الدورة بشكل خاص على مفهوم الرأسمال البشري وأهميته في تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويشتمل هذا المفهوم على مجموع المهارات والكفاءات والتجارب التي يراكمها الفرد والتي تكتسي أهمية قصوى في إرساء وتسيير أي مشروع اقتصادي اجتماعي وتضامني. وتنقسم هذه الكفاءات إلى فئتين تهمان الكفاءات التقنية والكفاءات التواصلية.

وقال أمين السلاوي، عن اللجنة المنظمة، إن القرية التضامنية توفر للتعاونيات المشاركة فضاء مخصصا للتكوين وآخر للتسويق، وذلك بغية تمكينها من تملك المهارات الضرورية لتحسين تسويق منتوجاتها.

وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن التعاونيات المستفيدة من خدمات هذه القرية التضامنية (ما يناهز 60 تعاونية) تشتغل في قطاعات الفلاحة والمنتوجات المحلية، فضلا عن قطاعات أخرى.

من جانبه، أكد الهاشمي بن الطاهر، الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، والمشارك في تأطير الورشات التكوينية، أن هذه التظاهرة تتوخى الإسهام في تقوية قدرات التعاونيات، لا سيما في ما يتعلق بالتسويق، وتملك مهارات التواصل والإقناع.

وتابع أن القرية التضامنية تشكل فرصة بالنسبة للتعاونيات للتعرف عن قرب على مجمل التقنيات والمهارات الضرورية في هذا المجال، بما يساهم في تحسين أدائها وينعكس إيجابا على إحداث مناصب الشغل وتنمية الاقتصاد المحلي.

ويستفيد حاملو المشاريع من دورات تكوينية يؤطرها خبراء مغاربة وأجانب، تقارب مواضيع متصلة بتصميم وإنتاج وتسويق المنتوجات المحلية، فضلا عن ورشات أخرى تتعلق بحماية العلامات التجارية في القانون المغربي، وأهمية الوسائل الرقمية وتقينات البيع واستراتيجيات التسويق.

وتتميز هذه الدورة بمشاركة وفدين إفريقيين. ويتعلق الأمر بأكاديمية التنمية البشرية (جنوب إفريقيا) وجمعية التنمية التضامنية وتعزيز القابلية للتشغيل لدى الشباب (مالي). كما تتميز بإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “القرية التضامنية” الأورو – إفريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.