ربيعة مرضي نموذج للمرأة المناضلة في الدفاع عن قضايا النساء

8 مارس : بورتريهات نساء متميزات

بعزيمة قوية، تكرس الفاعلة الجمعوية السيدة ربيعة مرضي كل جهودها من أجل الإسهام في إفشاء ثقافة الاحترام المتبادل بين الجنسين في مجتمع خال من العنف الأسري أو العنف المبني على النوع الاجتماعي.

وتهدف السيدة ربيعة مرضي، رئيسة جمعية الأفق الأخضر للتنمية المستدامة والبيئة وحقوق الإنسان، من خلال تجربتها الطويلة في المجال الجمعوي والتطوعي، ونضالها الحقوقي خاصة مع رفيق دربها المرحوم إدريس بن زكري، إلى دعم ومواكبة النساء والفتيات المعنفات والأمهات العازبات والنساء في وضعية صعبة، اللواتي لجأن إلى هذه الجمعية قصد إيجاد السند اللازم لحل مشاكلهن.

وأكدت السيدة ربيعة مرضي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها عادت إلى جرسيف مسقط رأسها، بعد وفاة زوجها وحصولها على التقاعد كأستاذة جامعية، لتنخرط في الجهود الرامية إلى مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، من خلال تأسيس جمعية تعمل على خدمة القضايا النسائية والحقوقية.

وأبرزت أن ممارستها للعمل الحقوقي والجمعوي منذ عقود وعلاقتها بالعديد من أعضاء الجمعيات النسائية بمختلف المدن المغربية، كالرباط والدار البيضاء وفاس ووجدة وتازة، كان حافزا لها في مسارها الجمعوي بمدينة جرسيف.

من جانب آخر، أشارت السيدة مرضي إلى أن مركز  الاستماع والإرشاد القانوني للنساء والفتيات ضحايا العنف، التابع لجمعيتها، يستقبل حالات مرتبطة أساسا بالعنف الأسري.

وأوضحت أن الجمعية تتوخى، ضمن مبادراتها، توعية الساكنة وتحسيسها بالدور الذي يمكن أن تقوم به مراكز الاستماع في دعم ومؤازرة النساء المعنفات، مشيرة إلى أن عملها الجمعوي والتطوعي لفائدة النساء المعنفات والنساء في وضعية صعبة، والتخفيف من معاناتهن، يعد مساهمة بسيطة في نشر ثقافة المساواة بين الجنسين ومناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء في إطار مجتمع حداثي ديمقراطي.

وقالت إن معظم وقتها مخصص للعمل الجمعوي، بالنظر إلى عدد الوافدات على الجمعية لطلب الدعم المعنوي والتوجيه القانوني والاستشارة الطبية حول أفضل الطرق لحل المشاكل التي تواجههن داخل محيطهن.

وأردفت أن عملها يهدف أيضا إلى الإسهام في تكوين شباب واع ومسؤول تجاه وطنه ومجتمعه، حيث تنظم دورات تكوينية مستمرة، وأنشطة تربوية داخل وخارج المؤسسات التعليمية، لترسيخ مبادئ المواطنة وحقوق الإنسان لدى هذه الفئة التي تعتبرها مستقبل المجتمع وأمله.

وتعد الفاعلة الجمعوية ربيعة مرضي من النساء المناضلات داخل عدد من الجمعيات التي تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة ونشر ثقافة المساواة بين الجنسين وتغيير النظرة النمطية تجاه المرأة، عبر التحسيس بضرورة التصدي لكل أشكال العنف ضد النساء، والعمل على إعادة إدماج النساء المعنفات في محيطهن ومساعدتهن على العيش بكرامة.

يشار إلى أن عدد الحالات الواردة على مركز  الاستماع التابع للجمعية، خلال سنة 2018، بلغ 139 حالة لمختلف أشكال العنف ضد النساء.