الدورة الثامنة لمهرجان العلوم لجهة الشرق: ورشات لتبسيط العلوم لفائدة التلاميذ

احتضنت مدينة وجدة، على مدى يومي 27 و28 أبريل الجاري، الدورة الثامنة لمهرجان العلوم لجهة الشرق، الذي يقترح مجموعة من الورشات لتبسيط العلوم لفائدة التلاميذ، بمبادرة من مؤسسة عمر بن عبد العزيز، تحت شعار “10 سنوات من الوجود المبدع.. وأصبح للعلوم مرجع”.

وتوخت هذه التظاهرة العلمية، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنمية الفضول العلمي والمعرفي للتلاميذ والطلبة والشغوفين بالاكتشافات العلمية عبر الاطلاع على التقدم المحرز في العديد من المجالات العلمية.

وترأس حفل افتتاح هذا المهرجان، الذي أقيم بدعم من وكالة تنمية جهة الشرق وبتعاون مع الجماعة الحضرية لوجدة وشركاء مؤسساتيين وجمعويين آخرين، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي.

وتضمن برنامج هذه التظاهرة إقامة ورشات لتبسيط العلوم والمعارف في مختلف المجالات العلمية، من قبيل الهندسة المدنية والمعلوميات والهندسة الصناعية والرياضيات والفيزياء والروبوتيك والطب وعلم الفلك وعلم الاقتصاد.

وسعى المهرجان، بحسب المنظمين، إلى أن يشكل فضاء لتقاسم المعرفة والإسهام في النهوض بالثقافة العلمية والتقنية وتشجيع الشباب على الابتكار. كما مثل فرصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة بالجهة الشرقية من أجل إثراء معارفهم في مختلف التخصصات العلمية.

وتوزعت هذه الورشات، التي أطرها شباب شغوف بالعلوم من الكليات ومدارس الهندسة، فضلا عن الأساتذة، على فضاء بحديقة للا عائشة، مفتوح في وجه الجمهور الواسع من كل الأعمار والفئات، وآخر عبارة عن خيمة علمية موجهة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة.

وتمحورت الأنشطة التربوية والتثقيفية الموجهة للأطفال حول أربعة عناوين تتمثل في “الإنسان في اكتشافه للكون” (علم الفضاء)، و”الإنسان في تسييره للعالم” (علم الاقتصاد)، و”الإنسان، ذلك الكائن المعقد” (علم الطب)، و”الإنسان، ذلك الطفل الأبدي” (الترفيه).

كما شمل برنامج هذه الدورة تنظيم لقاء توخى تعريف التلاميذ بسلك الثانوي التأهيلي، في جميع الشعب، بآفاق التوجيه الدراسي في مختلف التخصصات والمسارات المهنية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال سمير بودينار، نائب رئيس مؤسسة عمر بن عبد العزيز، إن المهرجان الذي يطفئ شمعته الثامنة هذه السنة، بات يضطلع بدور لافت في تقديم وتبسيط المعارف العلمية لدى الجمهور الواسع (أطفال، تلاميذ، طلبة..) عبر توظيف وسائل وطرق بسيطة ومبسطة.

وأكد أن ترسيخ الثقافة العلمية يعد الهدف الرئيسي لهذه التظاهرة التي نظمت بمساهمة عدد من الشركاء العموميين والخواص والجمعيات العلمية الفاعلة على الصعيد الجهوي والوطني، وحتى الدولي بالنظر إلى حضور ضيوف أجانب لهذه الفعاليات.

وأفاد السيد بودينار بأن المهرجان، الذي راكم تجربة هامة، استقبل خلال مختلف دوراته أزيد من 48 ألف زائر.

وخلص إلى القول إن طموح المنظمين يتمثل في إرساء بنية ثابتة تتوفر على الموارد البشرية والوسائل التقنية اللازمة للنهوض بالثقافة العلمية وتعزيز إشعاعها على مدار السنة.