افتتاح المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بتاوريرت

تحتضن مدينة تاوريرت من 13 إلى 22 فبراير الجاري معرضها الجهوي للصناعة التقليدية الذي تنظمه غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق.

ويتيح هذا المعرض، المنظم بشراكة مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية وعمالة الإقليم والمجلسين الجماعي والإقليمي لتاوريرت، اكتشاف مجموعة واسعة من المنتجات التي تعكس مهارة يد الصانع التقليدي المغربي.

ويعرف المعرض، المنظم تحت شعار “التكوين في مهن الصناعة التقليدية أساسي للتنمية الاقتصادية”، مشاركة العديد من العارضين الذين يمثلون مختلف أقاليم جهة الشرق، بالإضافة إلى عارضين من جهات أخرى من المملكة.

وتهدف هذه التظاهرة، حسب المنظمين، إلى الترويج لمنتجات الصناعة التقليدية (النسيج والملابس التقليدية والتطريز ، صناعة الجلد ، والديكور المنزلي ، والنحت على الخشب… إلخ) ، وتقريب حرف الصناعة التقليدية من الزوار، فضلا عن إبراز مهارة الصناع التقليديين.

وجرى حفل افتتاح التظاهرة أمس الخميس بحضور عامل إقليم تاوريرت العربي التويجر ، ورئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية إدريس بوجوالة، والمدير الجهوي للصناعة التقليدية خالد الدليمي، ومنتخبين وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.

واعتبر السيد بوجوالة، الذي أشاد بجودة المنتوجات المعروضة، أن هذا المعرض يوفر للعارضين المشاركين (أزيد من 120 عارضا) فضاء مثاليا للتسويق الأمثل لمنتجاتهم وتحسين دخلهم، إضافة إلى تبادل التجارب والخبرات.

وبعدما استعرض استراتيجية الغرفة الجهوية لمساعدة الصناع التقليديين على التعريف أكثر بمنتجاتهم وتسويقها، أوضح في تصريح للصحافة أن جهة الشرق تحتضن سنويا نحو 15 معرضا تتميز بالتنوع الكبير لمنتجات الصناعة التقليدية.

وأضاف السيد بوجوالة أن هذا المعرض يشكل مناسبة لحث وتشجيع الشباب الذين يرغبون في إنشاء مقاولات في قطاع الصناعة التقليدية على انتهاز الفرص والتسهيلات المتاحة، وذلك طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتابع أن هذا المعرض الذي يتيح للزوار اكتشاف العديد من المنتوجات المحلية، ستليه سلسلة من التظاهرات المماثلة التي ستنظم بمختلف أقاليم جهة الشرق لإبراز منتوج الصناعة التقليدية الوطني.

يذكر أن قطاع الصناعة التقليدية بجهة الشرق سجل خلال السنوات الأخيرة نموا ملحوظا على مستويات عدة، من خلال مجموعة من البنيات التحتية والمبادرات الهادفة التي تروم تحسين أداء القطاع وجعله رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

ويعكس عدد الصناع التقليديين بالجهة لوحده أهمية هذا القطاع والمكانة التي يحظى بها ضمن النسيج الاقتصادي الجهوي. ويقدر عدد هؤلاء الصناع حسب معطيات للمديرية الجهوية للصناعة التقليدية حوالي 77 ألف صانع، ويعرف هذا العدد ارتفاعا مطردا مع تسجيل حضور متميز للنساء.

وأبان الصناع التقليديون بالجهة، على مر السنين، عن براعة وحرفية عالية في إنتاج وعرض أعمالهم ومنتجاتهم، وهي خبرة توارثوها أبا عن جد وأصبحوا يلجؤون أكثر فأكثر للتكنولوجيات الحديثة في التصميم والتسويق.