اتخاذ سلسلة تدابير لتقليص آجال الأداء بالنسبة للدولة والجماعات الترابية (السيد بنسودة)

أكد الخازن العام للمملكة السيد نور الدين بنسودة، الأربعاء بوجدة، أنه جرى اتخاذ سلسلة تدابير لتقليص آجال الأداء بالنسبة للدولة والجماعات الترابية، وذلك بشراكة مع وزارة الداخلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وأوضح السيد بنسودة، خلال لقاء جهوي تحسيسي حول موضوع “حلول تحسين آجال الأداء للدولة والجماعات الترابية”، أن المبادرة الأولى بهذا الخصوص تهم وضع منظومة للإيداع الإلكتروني للفواتير ابتداء من شهر ماي 2019، والتي ستمكن في بداية اعتمادها من تغطية ما يقارب 60 في المئة من مبلغ الطلبيات العمومية على أن تتم تغطية 91 في المئة من هذه الطلبيات بعد ثلاث سنوات.

وتابع أن المبادرة الثانية تهم إحداث لجان محلية تتكون من ممثلين عن وزارة الداخلية والخزينة العامة للمملكة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والآمرين المساعدين بالصرف للدولة ورؤساء الجماعات الترابية تحت إشراف الولاة وعمال الأقاليم والعمالات، وكذا لجان مركزية لتتبع آجال الأداء تضم القطاعات الوزارية والخزنة الوزاريين.

أما في ما يتعلق بالمبادرة الثالثة، يضيف السيد بنسودة، فتكمن في إقرار منظومة لتتبع الشكايات المتعلقة بآجال الأداء على المستوى المركزي والجهوي وكذا على مستوى العمالات والأقاليم، مقرونة بنظام للإخبار المتعلق بآجال أداء الطلبيات العمومية.

وأبرز، في هذا الصدد، أن هذه المنظومة تشكل منصة لوضع الشكايات المتعلقة بآجال الأداء وتبادل المعلومات والآراء بين المقاول وصاحب المشروع والمحاسب العمومي حول هذه الشكايات وسبل حلها.

وفي السياق، أكد السيد بنسودة أنه تم تقليص أجل الأداء المتوسط للصفقات العمومية بالنسبة للدولة من 146 يوما سنة 2016 إلى 58 يوما سنة 2017 ليصل إلى 39 يوما في السنة الماضية، مضيفا أنه بالنسبة للجماعات الترابية تم تقليص أجل الأداء من 142 يوما سنة 2016 إلى 58 يوما خلال 2017 ليصل إلى 44 يوما برسم 2018.

وبالنسبة للجماعات الترابية بجهة الشرق، أوضح الخازن العام للمملكة أن هذا الأجل بلغ 24 يوما سنة 2018، أما في ما يخص مصالح الدولة بهذه الجهة فقد بلغ الأجل 28 يوما.

السيد نور الدين بنسودة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء

كما أشار السيد بنسودة إلى تقليص الأجل المتوسط للأمر بدفع نفقات الصفقات العمومية من 140 يوما سنة 2016 إلى 53,6 يوما في 2017 و35,5 يوما في 2018.

من جانب آخر، اعتبر الخازن العام للمملكة أن انخراط جميع الفاعلين المعنيين والمثابرة في إدارة التغيير يعدان أساس كل إصلاح.

من جهته، أكد الوالي المدير العام للجماعات المحلية السيد خالد سفير أن تقليص آجال الأداء أصبح أولوية وطنية وذلك وفقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن وزارة الداخلية اتخذت العديد من التدابير بغية تجاوز الإكراهات التي تواجه المقاولات في ما يتعلق بآجال الأداء وقصد تحسين مناخ الأعمال الكفيل بالنهوض بالاقتصاد وإحداث مزيد من فرص الشغل، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على ضمان تتبع مختلف الشكاوى حول التأخر في الأداء.

كما أشار السيد سفير إلى أن هذه الحملة التحسيسية، التي ستجوب جهات المملكة، تعد منصة للتبادل والتواصل حول التدابير المتخذة لتقليص آجال الأداء.

من جانبه، قال والي جهة الشرق عامل عمالةوجدة أنجاد السيد معاذ الجامعي إن هذا اللقاء يندرج في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتفاعل بين السلطات والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين بغية تجاوز الإشكاليات التي تبطئ الإقلاع الاقتصادي للجهة، لا سيما التأخر في الأداء الذي يحد من فعالية المقاولة ويمكن أن يؤدي إلى إفلاسها.

كما ذكر السيد الجامعي بأن الجهة الشرقية تحولت منذ سنة 2003 وبفضل المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، إلى ورش تنموي كبير، داعيا إلى تضافر جهود جميع المتدخلين للمضي قدما في إنجاز مختلف المشاريع وتحقيق الأهداف المنشودة.