إعداد مشروع مندمج للتنمية بجماعات المنطقة الجبلية للإقليم

ترأس الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أمس الثلاثاء بتقنية المناظرة المرئية، ورشة عمل مخصصة لإعداد مشروع للتنمية والتكيف مع التغيرات المناخية في الجماعات الترابية للمنطقة الجبلية بإقليم بركان.

وأكد بلاغ للوزارة أن المشروع المندمج للتنمية القروية، الذي يتميز بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الأكيدة، سيقدم للتمويل إلى الصندوق الأخضر للمناخ.

ويهدف المشروع إلى المساهمة في تحسين الظروف المعيشية للساكنة القروية بالمناطق الجبلية، من خلال التنويع والرفع من مداخيل النساء والرجال والشباب القرويين بشكل مستدام، قصد تدعيم إحداث طبقة متوسطة قروية.

وأشار البلاغ إلى أنه “سيعقب هذه الورشة إيفاد بعثة للخبراء بإقليم بركان مخصصة لإعداد مشروع للتنمية والتكيف مع التغيرات المناخية في الجماعات الترابية للمنطقة الجبلية لبني إزناسن التابعة لإقليم بركان، والذي سيتم تمويله من طرف الصندوق الأخضر للمناخ، وهي آلية مالية تابعة للأمم المتحدة مرتبطة بالاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية”.

وتابع المصدر ذاته أن الصندوق الأخضر للمناخ يولي اهتماما خاصا لحاجيات المجتمعات لدعم القدرة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، مضيفا أن “تصور المشروع يأخذ في الاعتبار مجمل جوانب التنمية القروية وكذا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية”.

وأشار البلاغ إلى أن “هذه المنهجية تسعى إلى أن تكون ترابية وتشاركية ومندمجة”، مبرزا أن الأمر يتعلق بجعل الفاعلين المحليين وممثلي الساكنة في صلب تنفيذ المشروع وحول تجمعات اجتماعية وترابية متجانسة، من خلال منهجية مندمجة في المجال من حيث أوجه التكامل والتقاء التدخلات.

ويهم المشروع، إلى جانب أمور أخرى، تنمية وتثمين الإنتاج الفلاحي والتهيئة الهيدروفلاحية، والحفاظ على الأراضي الفلاحية وتشييد المسالك القروية، وتعزيز فرص الشغل والأنشطة المدرة للدخل، وتطوير القدرات والخدمات الاستشارية والتحسيس وأنظمة الإنذار المبكر.

ويستند المشروع على تجربة الوزارة، التي بذلت جهودا محمودة في إطار مخطط المغرب الأخضر لتنمية المجالات الترابية وتكييفها مع التغيرات المناخية.

وقد استفادت العديد من مشاريع التنمية المجالية من تمويل الصندوق الأخضر للمناخ، كمشروع التهيئة الهيدروفلاحية لدائرة بودنيب المرتبط بسد قدوسة على واد غير، أو مشروع الحفاظ على المدار السقوي لسهل سايس وكذلك برنامج تنمية الأركان في المناطق الهشة.

وسيتم تعزيز هذه الدينامية في إطار الاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر 2020- 2030”.