إشادة دولية بتجربة المغرب في مجال الاقتصاد التضامني

أشاد عدد من المشاركين الأجانب في الدورة الثامنة للمعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنعقدة بوجدة إلى غاية 18 نونبر الجاري، بتجربة المغرب في المجال، والتي تشكل نموذجا فريدا للتنمية يحتذى بالنسبة للبلدان الإفريقية.

وثمن عدد من المشاركين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، بالتقدم الذي سجلته المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرين إلى أهمية هذا المعرض على مستوى تبادل الخبرات وتقوية القدرات وتطوير الشراكات.

وقال كاتب الدولة الأول المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالحكومة الفرنسية، جان غاتل، أنا “مندهش للغاية بالتقدم الذي أحرزته المملكة المغربية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحت قيادة جلالة الملك”.

واعتبر هذا الأكاديمي والخبير، العارف بإفريقيا من خلال سفرياته المتعددة إلى دول جنوب الصحراء، أن المغرب “في طور الانتقال ليفرض نفسه كبلد رائد لنموذج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالنسبة للقارة الإفريقية كافة”.

وسجل السيد غاتل أن المغرب يشكل نموذجا فريدا لتطوير اقتصاد اجتماعي وتضامني، قريب من تاريخه، حيث كانت هناك تقاليد عريقة للتضامن والتعاون بإفريقيا، منوها بأن المغرب يعكس العمل الكبير الذي تقوم به التعاونيات، النسائية في الغالب، والمتخصصة في عدد من القطاعات، لاسيما الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية وتثمين النباتات العطرية والطبية، وغيرها.

من جهته، لاحظ رئيس المجلس الجهوي الوسط-الشمال ببوركينافاسو، أداما ساوادوغو، أن مشاركة 3 تعاونيات بوركينابية في المعرض للتعريف بالمنتجات المحلية (زبدة كاريتي، الأزياء التقليدية، الأعشاب الطبية ..) يندرج ضمن التعاون اللامركزي بين المغرب وبوركينافاسو، مشيدا بحسن ضيافة وانفتاح المغرب على مختلف بلدان العالم، كما يدل على ذلك تنوع جنسيات العارضين والمحاضرين والخبراء المشاركين في المعرض.

وتابع أن المعرض يشي بتبادل مثمر بين المشاركين حول التقنيات والكفاءات من خلال تنظيم سلسلة من المحاضرات والورشات لفائدة القطاع التعاوني، منوها بهذه المبادرة “لقيمتها الرفيعة”.

أما بالنسبة لكارلوس كوزانو، مدير العلاقات الدولية في الفيدرالية الإسبانية لمقاولات الاقتصاد الاجتماعي التي تضم أزيد من 42 ألف مقاولة، أن المعرض يفتح الآفاق أمام تقاسم التجربة الإسبانية في دعم القطاع والاستفادة من قيمته المضافة، مبرزا في السياق التعاون المتين بين إسبانيا والمغرب على مختلف الأصعدة.

من جانبه، لاحظ الخبير الإيفواري، بامبا لاسيني، الذي يشارك للمرة الثانية في معرض الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن المواضيع التي تم تناولها خلال الدورة واقعية ووجيهة، خاصة وأن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يوجد في مفترق بين عدد من القطاعات، متوقفا عند دور هذا القطاع بالنسبة للبلدان الإفريقية لإحداث مناصب الشغل والادماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة.

بدوره نوه رئيس جمعية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاون بتونس، نبيل مراد، بتطور تصور المعرض وبتنظيمه “المثالي”، مبرزا أن المغاربة يتعين أن يكونوا اليوم فخورين بالمنهج والتصور والدعم المقدم بشكل عملي للنساء والرجال من أجل تطوير أنشطتهم الاقتصادية وضمان مستوى عيش أفضل، وذلك بفضل الإرادة الملكية والتزام الحكومة.

وبعد أن ذكر بعلاقات الصداقة والأخوة العريقة بين المغرب وتونس، أشار إلى أن المملكة المغربية لديها تجربة واسعة يمكن أن تقدمها إلى بلدان المغرب الكبير في مجال النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

من جهته، اعتبر سيلا أبو بكاري، مستشار متخصص من كوديفوار وعضو مجلس إدارة الشبكة الإفريقية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن “المغرب حقق عملا متميزا في المجال”، معتبرا أن هذا المعرض “يعتبر الأفضل في العالم”.

وتابع أن المشاركين مسرورون في هذا المعرض الذي يعتبر نموذجا يحتذى، داعيا إلى “الإسراع بإخراج قانون الاطار الخاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب، والذي يمكن أن يلهم البلدان جنوب الصحراء للاستفادة من التجربة المغربية لوضع إطار قانوني يتماشى مع واقع القارة (…) فتنمية إفريقيا رهينة بشكل كبير اليوم بتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”.

ويشارك في المعرض، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبادرات متجددة وفرص واعدة”، حوالي 700 عارض وعارضة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج.